الصفحة 619 من 677

حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: تفرقت اليهو د على إحدى ـ أو ثنتين ـ وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى ـ أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة. [ي: 6117]

أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري في كتاب السنن أنبأ أبو بكر محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: افترقت اليهو د على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة.

قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله فيما بلغني عنه: قوله: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فيه دلالة على أن هذه الفرق كلها غير خارجين من الدين، إذ النبي - صلى الله عليه وسلم - جعلهم كلهم من أمته، وفيه أن المتأو ل لا يخرج من الملة وإن أخطأ في تأو يله.

(قال الشيخ رحمه الله) ومن كفر مسلما على الإطلاق بتأو يل، لم يخرج بتكفيره إياه بالتأو يل عن الملة، فقد مضى في كتاب الصلاة في حديث جابر بن عبد الله في قصة الرجل الذي خرج من صلاة معاذ بن جبل، فبلغ ذلك معاذا فقال: منافق، ثم إن الرجل ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزد معاذا على أن أمره بتخفيف الصلاة، وقال: أفتان أنت، لتطويله الصلاة.

وروينا في قصة حاطب بن أبي بلتعة حيث كتب إلى قريش بمسير النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم عام الفتح، أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه قد شهد بدرا، ولم ينكر على عمر رضي الله عنه تسميته بذلك، إذ كان ما فعل علامة ظاهرة على النفاق. وإنما يكفر من كفر مسلما بغير تأو يل. [هق: 15/292-21503]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت