فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 40

فالمعجزات والكرامات: أمورٌ خارقة للعادة، تكون للأنبياء وعباد الله الصالحين المتقين. وتطلق المعجزة عادةً على خوارق العادات التي تجري على أيدي الأنبياء،كإنجاء الله لإبراهيم-عليه السلام- وكون النار بردًا وسلامًا عليه، وإبراء عيسى عليه السلام للاكمه والأبرص-بإذن الله- وإحياء الموتى-بإذن الله-، وانقلاب عصا موسى-عليه السلام- حيةً تسعى بعد أن كانت جمادًا لا حراك بها، ونبينا- عليه أفضل الصلاة والسلام- له معجزاتٌ كثيرةٌ جدًا كنبع الماء بين يديه، وتسبيح الطعام وهو يؤكل (1) ، وغيرها من المعجزات، وأعظم معجزة له -صلى الله عليه وسلم-؛ هو القرآن العظيم الذي أنزله الله عليه، فهو كلام الله المعُجز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . فتحدى الله به الثقلين أن يأتوا بمثله (2) ، أو بعشر سور (3) ، أو بسورة (4) ؛ ولم يستطيعوا ولن يستطيعوا .

والمعجزات يأذن بها الله لأنبيائه لتأييد دعوتهم، وإظهار صدقهم، وتقوية إيمان اتباعهم، ولأن أكثر الناس فيهم من العناد والتكذيب لا يزيله إلا مثل هذه الآيات التي تزيل الريب من قلوبهم .

(1) . رواه البخاري (3579) وغيره .

(2) .الإسراء (88)

(3) . هود (13)

(4) . يونس (38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت