فهرس الكتاب
القَابِضُ
هو المُضَيِّقُ على من أراد في الأرزاق وفيما شاء من سائر المرافق والسمات والأخلاق، (1) روحانية أو جسمانية، متَّصِلة أو منفصلة.
وحظ العبد منه أن يَقبض قلبه وجوارحه عن كل ما أمره المولى - تبارك وتعالى - بالانقباض عنه، ثم إن وُفِّقَ لذلك لا يرى المنة فيه إلا للمولى - جل وعلا -؛ إذ هو القابض عن ذلك بفضله حكمًا وفعلًا، فله الشكر أولًا وآخرًا، وإن لم يُوفَّق لما أُمر به من ذلك فلْيلجأ في قبض ذلك عنه إلى القابض جل وعلا.
البَاسِطُ
هو المُوَسِّعُ - بفضله - جميعَ ما تعلَّق به القبضُ على من شاء.
وحظ العبد منه أن يبسط قلبه وجوارحه حيث أمره الرب - تبارك وتعالى - بالبسط ليشكره تعالى فيما بسط له من ذلك بفضله، ولْيتعلقْ باسمه الباسط فيما انقبض عليه من ذلك، ولْيستعن بملازمة تقديم القبض الدنيوي عن كل ما تألَفه النفس على الظَّفَرِ (2) بالبسط الأخروي الذي لا نهاية له. وفي الحديث حكاية عن الله تعالى: (لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين…) الحديث، وبالله - تعالى - التوفيق.
الخَافِضُ الرَّافِعُ
الخَفْضُ: حَطُّ المرتبة دنيا وأخرى أو فيهما معًا، والرفع ضده.
وحظ العبد منهما ظاهر، وهو خفض كل ما خفضه الرب - تبارك
حاشية
(1) والأخلاق: ليست في (ب) .
(2) في (أ) : الصبر.