فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 55

وَرَدِّ الشبهات، وصنَّف للمبتدئين والمتوسطين والمنتهين، فبدءًا بالمتون المختصرة الواضحة كالعقيدة الصغرى وشرحها، وصغرى الصغرى وشرحها الّذين يُحصِّلان لقارئهما وفاهمهما العلمَ بأصول الدين الإسلامي بطريقة سهلة واضحة، انتهاءً بشرح كتاب (جواهر العلوم) للعلامة عضد الدين الإيجي، وهو من أدق ما كتب في علم أصول الدين والرد على الفلاسفة ومن نحى نحوهم من المعتزلة والمشبِّهة من المخالفين لعقائد أهل السنة، وعدد مصنفاته رضي الله عنه في أصول الدين وتنوعها يبيّن مدى اهتمامه بذلك العلم الذي تقرَّر اتفاقًا أنه أشرف العلوم وآكدها، وقد قال الشيخ الملالي ناقلًا عنه: (وسَمعتُه - رضي الله تعالى عنه - يقول ما معناه: إنه ليس ثَمَّ علمٌ من العلوم الظاهرة يورث المعرفة بالله تعالى والخشية منه والمراقبة إلا علم التوحيد، وبه يفتح اللهُ له فهم سائر العلوم كلها، وعلى قدر معرفته به يزداد خوفه من المولى تبارك وتعالى وقربه منه) . اهـ. (1)

ثم قال: وبالجملة، فشيخنا ومولانا وسيدنا وإمامنا لا يعادله أحد في معرفته بالتوحيد ولا نظير له فيه، بل لا نظير له في كل شيء، ولا تجد بعده من يشفي لك الغليل ويزيل داء الشكوك والشُّبَهِ والدواهي المعضلة من القلب العليل، ولم يبق في هذا الزمان الكثيرِ الشرَّ القليلِ الخيرَ في الغالب إلا من يحفظ المسائل من الكتب من غير تحقيق ولا دليل). اهـ. (2)

شيوخه:

إضافة إلى البيئة العلمية التي نشأ فيها الإمام السنوسي، والتي أنجبت فحول علماء الغرب الإسلامي آنذاك، كالإمام الشريف التلمساني، والإمام محمد بن عرفة، والإمام سعيد العقباني، وغيرهم ممن كان لهم الأثر الكبير في توجّهه العلمي وفي تصنيفه، إضافة إلى جميع ذلك فقد تتلمذ على ثلة من

حاشية

(1) المواهب القدوسية، للملالي. (مخ) .

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت