الصفحة 16 من 23

للعلمانية وسائل متعددة في تحريف الدين في نفوس المسلمين منها:

1 -إغراء بعض ذوي النفوس الضعيفة والإيمان المزعزع بمغريات الدنيا من المال والمناصب، أو النساء لكي يرددوا دعاوى العلمانية على مسامع الناس، لكنه قبل ذلك يُقام لهؤلاء الأشخاص دعاية مكثفة في وسائل الإعلام التي يسيطر عليها العلمانيون لكي يظهروهم في ثوب العلماء والمفكرين وأصحاب الخبرات الواسعة، حتى يكون كلامهم مقبولًا لدى قطاع كبير من الناس، وبذلك يتمكنون من التلبيس على كثير من الناس.

2 -القيام بتربية بعض الناس في محاضن العلمانية في البلاد الغربية، وإعطائهم ألقابًا علمية مثل درجة (الدكتوراه) أو درجة (الأستاذية) ، ثم رجوعهم بعد ذلك ليكونوا أساتذة في الجامعات، ليمارسوا تحريف الدين وتزييفه في نفوس الطبقة المثقفة على أوسع نطاق، وإذا علمنا أن الطبقة المثقفة من خريجي الجامعات والمعاهد العلمية، هم في الغالبية الذين بيدهم أزِمَّة الأمور في بلادهم، علمنا مدى الفساد الذي يحدث من جراء وجود هؤلاء العلمانيين في المعاهد العلمية والجامعات.

3 -تجزئ الدين والإكثار من الكلام والحديث والكتابة عن بعض القضايا الفرعية، وإشغال الناس بذلك، والدخول في معارك وهمية حول هذه القضايا مع العلماء وطلاب العلم والدعاة لإشغالهم وصرفهم عن القيام بدورهم في التوجيه، والتصدي لما هو أهم وأخطر من ذلك بكثير.

4 -تصوير العلماء وطلاب العلم والدعاة إلى الله - في كثير من وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية - على أنهم طبقة منحرفة خلقيًا، وأنهم طلاب دنيا من مال ومناصب ونساء حتى لا يستمع الناس إليهم، ولا يثقوا في كلامهم، وبذلك تخلو الساحة للعلمانيين في بث دعواهم.

5 -الحديث بكثرة عن المسائل الخلافية، واختلاف العلماء وتضخيم ذلك الأمر، حتى يخيل للناس أن الدين كله اختلافات وأنه لا اتفاق على شيء حتى بين العلماء بالدين، مما يوقع في النفس أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت