الصفحة 1 من 30

بقلم الاستاذ؛ هاني السباعي

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

تقدمة:

كان لطه حسين السبق في إبراز أحداث النشاز في التاريخ الإسلامي؛ ففي سنة 1946 نشر مقالة في مجلة (الكاتب المصري) [1] بعنوان (ثورتان) حث فيها طه حسين الأدباء والمثقفين العرب على استلهام ثورة الزنج كما استلهم الأوربيون ثورة (سبارتكوز) بغية الوصول إلى العدالة المنشودة على حد زعمه ومن ثم فقد فتح طه حسين شهية العلمانيين وخاصة الماركسيين والشيوعيين ومن يسمون أنفسهم اليسار الإسلامي!، وأرباب المدرسة الإعتزالية للنيل من الإسلام بحجة البحث والإبداع وإيصال الماضي بالحاضر!

وفي منتصف الخمسينات نشر فيصل السامر شيوعي عراقي كتابه (ثورة الزنج) وفي سنة 1961 نشر اللبناني اليساري أحمد علبي كتابه (ثورة الزنج وقائدها علي بن محمد) .. ثم ألف د. محمد عمارة كتابه (مسلمون ثوار) .. كتب فصلًا مطولًا عن صاحب الزنج وتعاطف معه وحسن صورته وبيض فتنته عكس من سبقه من الكتاب!!

فمثلًا: الكاتب أحمد علبي ذكر أن لصاحب الزنج وثورته سلبيات .. أما الدكتور عمارة فلم يثبت هذه السلبيات أقصد الجرائم التي ارتكبها صاحب الزنج في حق الإسلام ثم توالت الكتابات حيث نشر معين بسيسو مسرحيته الشعرية (ثورة الزنج) .. وكتب نور الدين فارس مسرحيته الشعرية (لتنهضوا أيها العبيد) .. ثم عاود أحمد علبي الكتابة عن صاحب الزنج فنشر سنة 1985 كتابه (ثوار وعبيد) .. وفي سنة 1995 صدر كتاب (شخصيات غير قلقة في الإسلام) لهادي العلوي وخصّ صاحب الزنج بفصل كامل وسار على درب من سبقه من يساريين وعلمانيين!!

(1) الكاتبب المصري مايو 1946 ص537، ص553 .. ونشر تلك المقالة في كتاب: ألوان لطه حسين /دار المعارف/ مصر/ص164، ص187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت