الصفحة 29 من 30

إن صاحب الزنج لم يكن علويًا بل استغل ادعاء النسب لآل البيت لحب عامة الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأحفاده. وليس كما ذهب أحمد علبي الذي يقول إن عقيدة الشيعة في ذلك الوقت هي عقيدة عامةالناس وهذا خطأ فعقيدة أهل السنة هلي التي كانت سائدة ولازالت إلى وقتنا الحاضر.

هب أن صاحب الزنج علوي صحبح النسب! فكيف يستقيم هذا مع رجل يسمح بإذلال نساء آل البيت وخاصة من أبناء الحسن بن علي رضي الله عنهم؟! كيف يسمح بانتهاك حرمة هؤلاء العفيفات .. كيف يسمح باسترقاق هؤلاء الحرائر من آل البيت وبيعهن بأوكس الأثمان؟!! كيف يكون علويًا صحيح النسب وهو الذي كان يلعن علي بن أبي طالب من على المنبر ويأمر بذلك؟!

كيف يستقيم ادعاؤه أنه من العلويين وهو الذي قتل علي بن زيد صاحب الكوفة سنة 260هـ.

أما عن اعتقاده فكان أشبه بمعتقد الخوارج الأزارقة من قتل النساء والأطفال والأشياخ، واستحلال الفروج وكان يرفع نفس شعار الخوارج أيام التحكيم (لا حكم إلا لله) !! وإن كنا نميل إلى رأي الحافظ الذهبي أنه كان زنديقًا لا خارجيًا ولا علويًا بل كان يتستر بهذين المذهبين لارتكاب الأفاعيل والجرائم في حق المسلمين.

كان هذا الخبيث يزعم أنه نزل عليه الوحي وأنه خوطب من الملائكة: (إنما البصرة كانت خبزة لك تأكلها من جوانبها) !!

ادعى أنه رأى طيورًا بيضاء حاربت معه.

ادعى أنه عرضت عليه النبوة فأباها لأن لها أعباء: خفتُ ألا أطيقها!!

إن صاحب الزنج شخص مغامر استغل حالة الفوضى التي حلت بأرض الخلافة بعد مقتل بعض الخلفاء وليس كما زعم فيصل السامر وعلبي ومحمد عمارة إذ لم يكن يدور في خلد هؤلاء الزنوج التقسيم الذي أفرزته الثورة البلشفية لمجتمعات بروليتارية: عمال وفلاحين، وبرجوازية: أصحاب رؤوس الأموال والأملاك والإقطاعيين وأهل الحكم .. لم تكن هناك أسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية وجيوسياسية وغير ذلك من تحليلات لم يسمع عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت