فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 253

... ويبدو أن هذا النوع من الألفاظ يکثر في اللغات البدائية، أو بين الأمم المتخلفة، فقد لاحظ بعض الباحثين في لغات وسط افريقيا أن الفعل الواحد قد يوسف بکثير من الألفاظ المعبرة عن حالاته المتعددة. فمثلا في لغة «اليوربا» تري أن الفعل «يمشي» هو Zo ، فإذا شاء أحد أبناء هذه اللغة التعبير عن المثي منتصب القامة استعمل بعد الفعل Zo لفظاة يعبر عن هذه الهيئة أو يوحي بها ...أراد التعبير عن المشي بنشاط وحماس استعمل لفظًا آخر. وقد جمع أحد اللغويين نحو ثلاثة وثلاثين لفظًا مختلفًا تتخذ لوصف الحالات المتعدد، لعملية المشي أو العملZ o وحده. ومن تلک الحالات [1] :

... 1-يمشي منتعب القامة Zo Ka Ka

... 2-يمشئ ب وحماس Zo dze dze

3-يمشي بسرعة zo tya lya

4-يمشي متقافلا لضخامة جسمه zo boho boho

5-مشية الرجل المتزن الطويل القامة ... ... ... ... zo tyo tya

6-مشية المرأة في حدوء وئبل ... ... ... ... zo wudo wudo lya

(حـ) کذلک قد ترتبط الألفاظ بالدلالات في بعض الحالات النفسية کالکلمات التي تعبر عن الغضب أو النفور والکره. کما ترتبط بحجم الأشياء أو أبعادها، فقد لوحظ أن «الکسرة» وما يتفرع عنها من «ياء المد» ترمز في کثير من اللغات إلي صغر الحجم أو قرب المسافة. ففي العربية مثلا مجد أن «الياء» هي علامة التصغير، وأن الکسرة علامة التأنيث [2]

... (د) کذلک يشير «جسبرسن» إلي ما عرف عند علماء العربية من أن زيادة المبني تدل علي زيادة المعني، فحين نقارن بين «صرالجندب» ، و «صرصر الجندب» نري أن صيغة «صرصر» تفيد تکرير الصوت، وحين تقارن بين «کسر» و «کسر» نري أن التضعيف في الصيغة الثانية قد زاد في دلالتها.

... ويختتم «جسبرسن» هذا الفصل الذي يدعوه «رمزية الألفاظ» بقوله:

(2) اُنظر اللهجات للعربية صفحة 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت