فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 253

ويري فندريس أنه من الحمق الحکم بوجود علاقة ضرورية بين أصوات الکلمة ودلالتها. وقد سخر من أولئک الذين نادوا بهذا الرأي أمثال «سان توماس الأ کويتي» غير أنه اعترف بأن بعض الألفاظ أقدر علي التعبير من البعض الأخر، ولکن المرء في رأيه حين يقيم ائتلافًا بين اللفظ ومدلوله إنما يسير علي نهج عادة قديمة جدًا حين کانت الألفاظ تعد جزاءًا لا يتجزأ عن الأشياء، وحين کان الاسم له منزلة الجسد والروح کما هوالحال الآن عند بعض الإسم البدائية الذين يعتقدون أن الإنسان يتکون من الروح والجسد والاسم.

ويختم فندريس کلامه بما نصه [کل کلمة أيا کانت توقظ دائمًا في الذهن صورة ها، بهيجة أو حزينة، رضية أو کريهة، کبيرة أوصغيرة، معجبة أو مضحکة، تفعل ذلک مستقلة عن المعني الذي تعبر عنه، وقبل أن يعرف هذا المعني في غالب الأحيان. اذکر اسم إنسان ما أمام شخص لم يره قط ، فإنه يکوِّن عنه فکرة في الحال، فکرة زائفة علي وجه العموم، فاذا قدمت له هذا المجهول أجابک علي الفور «أهو هذا؟ ما کنت أظنه هکذا» . ومثل هذا الشئ نفسه يحصل بالنسبة لکلمات اللغة. فإدرا کنا للأشياء خاضع لانطباعات فجائية منبعثة من الاسم الذي يدل عليها] [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت