فهرس الكتاب
وبالمقارنة بين الحرفين تري أن «الکاف» حرف يمکن أن يعد مفخما إذا قيس بنظيره الأمامي وهو «التاء» أي أن مکرة ارتباط حروف التفخيم بالرجولة والقوة والضخامة، وارتباط حروف الترقيق بالأنوثة والضعف و صغر الحجم أمر غير مقصور علي ألفاظنا العربية.
وعرضنا أشکالا أخري مثل:
(شکل 5) ... (شکل 6)
ومعها ألفاظ مرتجلة مثل (السآن، الأفناس) ، (والشواجن، الشنغاف) ، ووجدنا دن الکثرة الغالبة کانوا يستوجون من الشکل الثاني فکرة الجمع أو الکثرة ، ويربطونه بما يوحي بتلک الفکرة من الألفاظ السابقة مثل (ألناس، شواجن) ، فصيغة کل منهما تمثل صيغة مشهورة من صيع جمع التکسبر.
ومع اعترافنا بأن التجارب السابقة قد تمت في نطاق ضيق نستطيع أن نتنبأ ونحن مطمئنون إلي أن إجراءها في نطاق أوسع سيؤدي إلي نفس النتيجة أو ما أشبهها شبهًا کبيرًا.
ونختم هذا الفصل بأن نشير إلي أن استيحاء الدلالة غير مقصور علي حروف اللفظ وأصواته، بل قد تتدخل الصيغة أو بنية اللفظ في هذا الاستيحاه شجرد النطق بألفاظ مرتجلة مثل، (سليم، مطافع، عفول) يوحي إلي الذهن أنها أوصاف أو أسماء، في حين أن صيغًا أخري مثل: (ملغ ، ب...هط ، يسافه، ا شکع) توحي إلي الذهن أنها أفعال.
الفصل الخامس
اکتساب الدلالة ونموها
لدي الأطفال
ننشأ الدلالة الطفل، ولکنها ليست کنشأتها الأولي لدي الإنسان الأول، ف...ست خلق.. حديدًا حين يدرکها أطفالنا، بل هي أمر شائع مألوف عند الکبار حولهم. وکذلک الألفاظ التي ترمز لهذه الدلالة ليس فيها من جديد، بل هي أيضًا معروفة مألوفة عند جميع أفراد البيثة اللغوية.
ولا يکاد يمر الطفل بمرحلة المناغاة حتي يدرک من طريق سمعه أن هناک مجموعة صوفية ينطق بها الکبار حوله و هي التي تسمي بالألفاظ، وأن هذه الألفاظ تحقق للطفل رغبانه کلما حاول النطق بها.