فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 253

فقد يقف بعض الکبار حول الطفل ينظرون وهو يجرب لعبة جديدة للمرة الأولي ويحسن تجربتها، فيصبح أحدهم دهشًا متعجبًا «هايل» ! فيأخذ الطفل هذه اللفظة ويطلقها علي کل لعبة من هذا النوع، وقد يطلب إلي طفل من جيرانه أن يحضر ليلعب معه «بالهايل» !!.

کذلک قد تکرر الأم أمام الطفل عبارة مثل «تعالي نام جنبي» فلا يلتقط منها الطفل سوي کلمة «جنبي» التي يفهمها علي أنها تعني عملية محببة لکل الأطفال وهو النوم في أحضان أمهاتهم، ولا نلبث أن نسمع حينئذ ذلک الطفل يصيح متوسلا إلي أمه وناطقًا بکلمة «جنبي» بمعني «النوم» !.

ويستمتع بعض الکبار بمثل هذا الانحراف في الدلالة لدي الأطفال، فيضحکون، وقد يستعملون اللفظ علي غرار ما فعل الطفل، فيثتون الخطأ في ذهنه وتظل تلک الأخطاء الدلالية موضع السمر والفکاهة في الأمرة زمنًا طويلا.

ويميز الطفل بعد زمن قليل بين المفرد واجمع أو بين القليل والکثير من الأشياء، ولکنه يظل يتعثر في الأعداد زمنا طويلا وقد يعلمه والداه النطق بالأعداد من واحد إلي عشرة فيردد ماتعلم وما لقن دون فهم حقيقي لمعناها، حتي إذا جئته بعدد من التفاح أو البرتقال وطالبته بعدها شاهدت تعثره وخلطه بين الأرقام.

ويصادف الطفل إزاء طائفة معينة من الألفاظ صعوبات جمة تعقد الأمر عليه وتزيد في عثراته، وتلک هي:

(1) الألفاظ ذات الدلالات المتقابلة أو ال...ادة مثل «فوق، تحت» و «سخن، بارد» و «عالي، واطي» و «يمين، شمال» . فيخلط بينها ويستعمل إحداها مکان الأخري زمنًا غير قصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت