فهرس الكتاب
(د) کلمات تختلف دلالاتها باختلاف السياق ککلمة «صاحب» التي يسمعها الطفل في عبارة مثل «صاحب البيت: أي المالک، ويسمعها مرة أخري تشير إلي صديقه في مثل «صاحبک» . وأسبق هذاالنوع من الکلمات إلي محيط الطفل تلک التي نسميها بالضمائر. فالطفل يسمع أياه يقول «أنا» ويسمع أمه تقول «أنا» ويسمع الخادم يقول «أنا» ، فلا يدري أي هؤلاء هو «أنا» الحقيقي؟ ولا ندهش من أجل هذا أن نسمع طفلا يقول لأبيه [أنا روح] يريد [أنت اذهب] ،أو حين يشير إلي نفسه بالضمير «أنت» ويقول [أنت ...يه] أي أريد أن أنام. ويزيد بعض الکبار صعوبة هذه الضمائر حسين يستعملون في خطاب الأطفال الأسماء ندلا منها فيقولون مثلا (تونو دحة) و «توتو» هذا طبعا اسم الطفل، فيعوقون سيطرة الطفل علي الضمائر والتفرقة بينها. وقد کان بعض فلاسفة الألمان يحتفل باليوم الذي يستطيع فيه طفله استعمال الضمير «أنا» ، متخذًا من هذا دليلا علي يدء شعور الطفل بکيانه وستقلاله.
ومما يعقد الأمر علي أطفالنا في تلک الضمائر، المتصلة منها والمنفصلة، فيظل الطفل يتعثر فيها إلي من الثالثة أو الرابعة أحيانا. فيقول الطفل مثلا «توتوخذ اللعبة من انت» بدلا من «منک » ، أو يقول «من أنا» بدلا من «مني» ، و «جزمة انت» بدلا من «جزمتک» ، و «من هوه » بدلا من «منه» و هکذا....