فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 253

کذلک يحدثوننا أن الهورونين (سکان أمريکا الشمالية) ليس في لغتهم مايعتر عن عملية الأکل بمعناها العام والکنهم يتخذون لأکل اللحم کلمة خاصة، ولأکل ال..بز کلمة أخري، ولأکل الموز کلمة ثالثة وهکذا.

ومما حدثونا به أن سکان جزيرة تسمانيا (قرب استراليا) لا يکادون يستعملون اللغات بمعناها العام، فصفه الطول لا وجود لها بين ألفاظهم، وهم من أجل هذا يلجأون إلي التشبيه للتعبير عن هذه الصفة ويقولون، مثلا هو «کالشجرة أو النخلة - أي أنه طويل أو مفرط في الطول.

وفي بعضي لغات وسط أفريقيا اختلط الأمر علي أصحابها، ولم يربطوا بين الأشيائ التي من نوع واحد فلم تتکون لها في أذهانهم دلالة کلية، فليس لديهم کلمة للتعبير عن «السمک» المعروفة لهم. وقد أي هذا إلي أن لغتهم قد خلت أو کادت من الفکرة المجردة للجمع، فلا يجمعون الاسم المفرد، أو يتخذون للجمع صيغة مخالفة لصيفة المفرد، فإذا اضطروا في النادر من الأحيان للتعبير عن الجمع أو الکثرة لجأوا إلي وسائل أخري غير مألوفة في اللغات المشهورة [1] .

کذلک مما حدثنا به هؤلاء الدارسون من الدارسون أن بعض القبائل في وسط البرازيل يتخذون کلمة خاصة لکل نوع من أنواع الببعغاوات ولکل نوع من أنواع النخيل؛ وأن الموها کيين Mohicans لايعرفون کلمة للتعبير عن القطع بمعناه العام، بل تختلف السکلمة عندهم باختلاف المتطوع، وأن قبيلة «الزولو» تصطنع کلمة خاصة للبقرة البيضاء، وأخري للبقرة الحمراء؛ وأن في «شيروکي» يختلف الفسيل باختلاف المغسول فلديهم کلمة لفسد اليد وأخري لغسل الثوب وثالثة لفسل الأطباق !!.

وليس في کثير من اللغات البدائيه کلمة للأخ، بل هناک کلمة للأخ الکبير وأخري للأخ الصغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت