فهرس الكتاب
قويا علي تطور حياتها الاجتماعية، لأن دلالات ما ننطق به من ألفاظ تتضمن کل ما لدينا من فنون و علوم و حرف و مهن، وکل مظاهر حياتنا العامة والخاصة. فيحدثنا بعض اللغويين المحدثين أن لقب «القيصر» في اللغة الألمانية Kalger، والمعروف في اللغة الروسية في صورة «السار» Tsar ، إنما يعود ألي اسم علم اشتهر به احدأ باطرة الرومان و هو المسمي «بيوليوس قيصر» ، ثم تطورت دلالته وأصبحت عامة تطلق علي کل حاکم عظيم الشأن يحکم إمبراطورية عظيمة وقد اشتق اسم ذلک الإمبراطور الروماني من فعل لا...يني و معناء [يقطع أويشق)، ذلک لأنه ولد بعد عملية شق البطن فأطلق عليه هذا الاسم، ولا يزال الأطباء والجراحون يسمونها بالعملية القيصرية Caealian operation[1]
دعنا بعد هذا نستعرض طائفة من الألفاظ الشائعة الآن في لهجات کلامنا لنري إلي أي حد تطورت دلالاتها:
1-کلمة «بايخ» العامية مألوفة للعني في لهجات الحطاب، وقد ... من فعل عربي صحيح قصر استعماله علي النار والغضب، فيقال باخ الرجل أي سکن عصبه، وباحت الفار أي سکنت وفترت.
2-کلمة «مبطوح» أي مجروح في رأسه ، اتخذت هذه الدلالة من الفعل الصحيح بصحه علي وجهه ألقاء، مما قد يترتب عليه جرح الرأس.
3- «البغددة» بمعني التدلل، والتي يکاد يقتصر استعمالها علي وصف المرأة، جاءت إلينا من استعمال قديم هو «تبغدد الرجل أي انتسب إلي بغداد وأهلها» أي أصبح متحصرًا راقيًا في سلوکه، لأن نظرتهم إلي «بغداد» حينئذ کانت کنظرة بعضنا الآن ألي المدن الأوربية.
صفحه 125
4- «البهدلة» ذات معني مألوف في لهجات الخطاب يخالف ما کانت عليه في العربية الصحيحة من معني «الخفة» .
5-نقول في خطابنا (بص) بمعني انظر، ومعناها القديم هو «بص» برق و لمع و تلألأ.
6- «الأرف» نعاف شيئًا فنقول في خطابنا «إيه الأرف ده» !.