فهرس الكتاب
ذلک لأن الألفاظ لم تخلق لتحبس في خزائن من الزجاج أو البلور، فيزاها الناس من وراء تلک الخزائن، ثم يکتفون بتلک الرؤية العابرة !! ولو أنها کانت کذلک لبقيت علي حالها جيلا بعد جيل دون تغير أو تحول، ولکنها وجدت ليتداولها الناس، وليتبادلوا بها في حياتهم الاجتماعية، کما يتبادلون بالعملة والسلع. غير أن التبادل بها يکون عن طريق الأذهان والنفوس تلک التي تتباين بين أفراد الجيل الواحد والبيئة الواحدة، في التجربة والذکاء، وتتشکل وتتکيف الدلالة تبعًا لها. و مع اشتراک الناس في ناحيتها المرکزية تراهم يختلفون في حدودها
صفحه 135
الهامشية وفي ظلالها، وما يکتنفها.من ظروف وملابلات تتغير کل يوم، وتتنوع يتنوع التجارب والأحداث. فإذا ورثتها الأجبال الناشئة واتخذتها أيضًا للتعامل والتبادل لم ترنها علي حالها الأولي، بل تر.. ها مع بعض الانحراف في الدلالة، ثم يتضخم ذلک الانحراف علي توالي الأجيال.
وأوضح عناصر هذا العامل الرئيسي يمکن تلخيصها فيما بلي:
سوء الفهم: