فهرس الكتاب
ولا أشك في أن الزكاة لو دفع ربعها على الجهاد والمجاهدين لرأينا الأثر العظيم البالغ ولسوف تكفي المجاهدين في كل أصقاع الأرض، والبعض من الناس إذا تحدثت معه عن الرافضة وعن جهودهم وبذلهم أموالهم لمذهبهم رد عليك بردين:
الأول: أن ورائهم دولة تدعمهم. الثاني: أن لديهم الخمس الذي يصرف لأئمتهم.
وأنا أقول لك حنانيك فإننا لا ننتظر دولة لأهل السنة تتبنى جهادها، ولا خمسًا يجتزأ من مال الناس بل إننا لا نطالب إلا بربع الزكاة فقط، ولسوف يحصل بها من النكاية والخير مالا يخطر على بال.
وسل نفسك: كم من الأموال صرفت من الزكوات لأجل بناء مراكز إسلامية في بلاد متعددة من العالم في حين كانت دولة الإسلام الفتية (طالبان) بحاجةٍ للمسلمين ولكن لا مجيب، حتى أن أمير المؤمنين الملا عمر لما حصل الإنحياز للأخوة المجاهدين في قروزني سأل أمير المؤمنين خازن بيت المال كم لديه؟ فقال ثلاثمائة ألف دولار فقال له أعط ثلثها للمجاهدين في الشيشان!!
انظر دولة كاملة مسلمة ميزانيتها 300 ألف دولار فقط وزكوات المسلمين مبعثرة ومهدرة في غير وجهها.
بل لما بدأت الحرب الصليبية الأخيرة على أفغانستان كان في خزانة الدولة الإسلامية 70 ألف دولار فقط!!
فيالله العجب من أهل السنة حتى زكواتهم التي سيخرجونها من أموالهم فإنهم لايضعونها الموضع الصحيح والله المستعان وعليه التكلان.
[1] من كتاب الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان وعزى كلام شيخ الإسلام إلى: [الفتاوى الكبرى (4/ 608) ]
[2] الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان.