فهرس الكتاب
ومن الوسائل أيضًا الثناء على المجاهدين ورفع الرأس بهم والفخر بأعمالهم وذكر مآثرهم وما حصل لهم من كرامات وانتصارات على أعداء الملة والدين فبذلك تحيا القلوب وتتوق للعزة والمجد الماضي، فما سطره المجاهدون اليوم وقبل اليوم بدمائهم الزكية وبأشلائهم الطاهرة ونفوسهم الطيبة النقية يكل القلم عن كتابته:
في كل يوم للجنان قوافل ... شهداء راضٍ عنهم العلام
ماذا أقول بوصف ما قاموا به ... عجز البيان وجفت الأقلام
وفي ذكر مآثرهم دعوة للناس بأن يقتفوا آثارهم التي ساروا فيها على نهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما أجمل أن تجعل الأمة قدواتها من المجاهدين الذين بذلوا النفوس لأجل رفعة راية الدين بدلًا ممن في غيه سادر أو في لذات الدنيا غافل وسائر ..
ولتعلم الأمة أن تأريخ الجهاد والمجاهدين والشهداء ليس مبتورًا بل هو سلسة من تأريخ هذه الأمة العريق سار عليه محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ومن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا ...
والذي يركب في قافلة المجاهدين ليس غريبًا عن الإسلام الحق الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم بل هو سائر على نهجه ومن يقول اليوم لماذا العلماء في هذا الزمان لم يخرجوا للجهاد ولم يغزو في سبيل الله فإننا نقول أن القدوة هو محمد صلى الله عليه وسلم لا من رغب بالحياة الدنيا وانشغل بها بأي اسم ودعوى ..
قالوا: فهل لك قدوة تمشي على ... آثارها ... من ... عالم ... أو ... قاري
قلت: ... النبي ... محمد وصحابه ... بجهادهم سادوا على الأمصار
أنا قدوتي ابن الوليد ومصعب ... وابن ... الزبير ... وسائر ... الأنصار
قالوا: فدربك بالمكاره موحشٌ ... فعلام تبغي العيش في الأخطار
قلت: المكاره وصف درب جناننا ... أما النعيم فوصف درب النار
فلا بد من دعوة الناس وتربية الأمة على أن تتخذ من المجاهدين قدوات في الحياة، حتى تعاد للأمة الأمجاد فلن يصلح آخر هذه الأمة إلا بماصلح به أولها ..