فهرس الكتاب
وذلك أن الأعداء حرصوا على إماتتة المسلمين وإخماد مشاعرهم عبر إخماد رؤوسهم وإشغال عامتهم فالعلماء إذا تيقظوا أيقظوا الناس، وإذا خمدوا خمد الناس والعامة مع العلماء في الأعم الأغلب أو على الأقل في مسائل الدين التي على رأسها الجهاد ونصرة المجاهدين، ولذلك غالبًا ما يكتفي الأعداء بأن يلبسوا على العلماء أومن هم في مصاف الموجهين حتى يبرروا لهم الغزو أو على الأقل حتى يثنوهم عن الحل المسلح - والمتمثل في الجهاد - فتراهم يركزون دائمًا عليهم وللأسف ترى طليعة الغزاة بعض من يشار إليهم بالبنان، وما صمدت الأمة في وقت مضى لما هاجمها الصليبيون والتتار إلا لما هب علماؤها ورجالها للجهاد وانضووا تحت راية الجهاد فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يحرض الناس على القتال ويقف إلى جانب الجند أمام التتار ويثبت الأمة حنى قال مقولته المشهورة: "والله لننتصرن" فقالوا له: قل إن شاء الله فقال: "إن شاء الله تحقيقًا لا تعليقًا"، وكذلك اصطف ابن قدامة بجانب صلاح الدين الأيوبي في مغازيه وهكذا ...
فلأجل هذا يجب متابعة العلماء وبموافاتهم بحال المجاهدين وأخبارهم حتى يقفوا مع الجهاد ويحرضوا عليه، فكما أن الباطل يجلب عليهم بشبهه ضد الجهاد وتحذيره من أهل الجهاد فلا بد علينا أن نلتف حولهم ونذكرهم بالواجب تجاه المجاهدين وحقوقهم عسى الله أن يقيظ لنا أمثال الشيخ عبدالله عزام والشيخ حمود العقلاء رحمهما الله.
ولم يزل العلماء الصادقون يقفون مع المجاهدين وقفة صدق ويحملون تبعات وقوفهم ونطقهم بالحق بالسجن تارة وبالقتل تارة أخرى وما مقتل الشيخ يوسف العييري عنّا ببعيد.
فلنواصل المتابعة مع العلماء ولو أغلضوا لنا في القول معذرةً إلى ربهم ولعلهم يتقون ..
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ... ومدمن الطرق للأبواب أن يلجا