فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 425

وقد يسأل عن قصد المشايخ بذكر مثل هذا؛ فيقال: القصد الأصلي هو تحصيل ما ذكر من الأجر، وأما ما ذكر من إتيان الدنيا راغمة؛ فتبع، وقد قال حجة الإسلام: (( سألت بعض مشايخنا عما يعتاده أولياؤنا من قراءة الواقعة للغنى في أيام العسر؛ كيف تصح إرادة الدنيا بعمل الآخرة؟!. فقال المراد: القناعة وما يعين على العبادة ودرس العلم ) ).

وغالب ظني أن الشيخ كان يذكر حينئذ أيضا: (( يا حي يا قيوم، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا الله لا إله إلا أنت، أسألك أن تحيي قلبي بنور معرفتك أبدا سرمدا، يا الله(أربعين مرة ) )). قال الشيخ أبو عبد الله الترمذي الحكيم رضي الله عنه: (( رأيت رب العزة جل جلاله أكثر من ألف مرة؛ وفي كلها أقول: يا رب؛ إني أخاف زوال الإيمان!. فأمرني ربي جل جلاله في كل مرة أن أقول بين صلاة الفجر والفريضة أربعين مرة: يا حي يا قيوم ... ) ). إلى آخره.

وقال الشيخ أبو عبد الله الكتاني - رضي الله عنه: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام؛ فقلت: ادع الله أن لا يميت قلبي!. فقال: قل كل يوم أربعين مرة: يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت ) ).

وفي كتاب"عَلَم الهدى": (( من ذكر كل يوم أربعين مرة: يا حي يا قيوم. أحيى الله قلبه، وأنطقه بالحكمة، وشرح صدره ) ).

فإذا أتم الشيخ ما كان يذكره؛ خرج إلى المسجد، فإذا وصل إلى الباب الصغير الملاصق لداره؛ أقيمت الصلاة وتقدم إلى الصف الأول فوقف خلف الإمام، وكان إمام المسجد: ولده شيخنا أبا العباس أحمد. فإذا سلم؛ بقي على حاله حتى يفرغ من المعقبات وما جرت عادته بذكره إثر الصلاة. ثم ترفع الأيدي للدعاء، وتمسح الأوجه بها على ما هو معتاد عند الناس.

[حكم الدعاء أدبار الصلوات ورفع اليدين فيه، وكيفية ذلك] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت