فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 425

وقد قال الأستاذ أبو سعيد بن لب: (( لم يزل الدعاء أدبار الصلوات المفروضة معمولا به في جميع أقطار الأرض ) ). وفي"العتبية": (( قال مالك: رأيت عامر بن عبد الله يرفع يديه وهو جالس بعد الصلاة يدعو. فقيل لمالك: أترى بهذا بأسا؟. قال: لا أرى به بأسا، ولا يرفعهما جدا ) ). قال ابن رشد: (( إجازة مالك في هذه الرواية لرفع اليدين في الدعاء عند خاتمة الصلاة هو نحو قوله في"المدونة"؛ لأنه أجاز فيها رفع اليدين في الدعاء في مواضع الدعا؛ لأن خاتمة الصلاة موضع للدعاء ) ).

وقال في موضع آخر [46] : (( رفع اليدين إلى الله عند الرغبة، على وجه الاستكانة والطلب؛ جائز محمود من فاعله. وقد أجازه مالك في"المدونة"في مواضع الدعاء، وقد وقع لمالك في رسم المحرم أنه لا يعجبه، ومعنى ذلك: الإكثار منه في غير مواضع الدعاء؛ حتى لا يختلف قوله .. قال: واستحب في صفته: أن تكون ظهورهما إلى الوجه، وبطونهما إلى الأرض، وقيل في قول الله عز وجل: {يدعوننا رغبا ورهبا} . [الأنبياء: 90] أن الراغب: بكون بطون الأكف إلى السماء، والراهب: بكون بطونهما إلى الأرض ) ). هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت