فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 425

وقد أخرج الطبراني في"الكبير"عن ابن عباس رضي الله عنهما: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا؛ جعل باطن كفه إلى وجهه [1] ) ، وأخرج الطبراني أيضا في"الكبير"عن أبي بكرة مرفوعا: (( سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها [2] ) . وأخرج أبو داود والبيهقي عن ابن عباس مرفوعا: (( سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها. فإذا فرغتم؛ فامسحوا بها وجوهكم [3] ) .

وقال الشيخ أبو الحسين بن زرقون: (( ورد الخبر بمسح الوجه باليدين عند انقضاء الدعاء، واتصل به عمل الناس والعلماء ) )، وقال الشيخ شمس الدين البلالي: (( ويمسح وجهه بكفيه لما رواه أبو داود والبزار وابن حبان، وابن ماجه والحاكم في"المستدرك"بأسانيد جيدة ) ). وإنما ذكرنا هذا؛ لما ألفه بعض الناس من إنكار ذلك.

[أصل قراءة الفاتحة عقب الدعاء] :

وقد شاع في العرف إطلاق اسم الفاتحة على رفع الأيدي للدعاء؛ لما شاع من رفع الأيدي وقراءتها في الدعاء وطلب الحاجات.

(1) أخرجه الطبراني في"الكبير"عن ابن عباس برقم (12234) .وانظره بمعناه في مسند الإمام أحمد (5: 223) ، وسنن الترمذي (557) ، وسنن أبي داود (1168) ، وسنن النسائي (159:3) .

(2) رواه أبو داود بلفظ: (( إذا سألتم الله ) ) (رقم 1486 عواد) عن مالك بن يسار، وبمعناه رقم (1485) عن ابن عباس، ورواه كذلك ابن ماجه في سننه رقم (3866) .

(3) لم أجد هذه الزيادة عند أبي داود غير أنه روى بسنده عن السائب بن يزيد مرفوعا: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا فرفع يديه؛ مسح وجهه بيديه ) ) (رقم 1492) ، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. ووردت بمسح الوجه بعد الدعاء آثار أخرى غير هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت