وكان الشيخ إذا فرغ من صلاة العصر ومعقباتها يوم الجمعة أقام في مكانه حتى يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثمانين مرة على ما ورد في ذلك، وكذلك كل من صلى معه، ويصلي كل واحد وحده سرا، ولفظها كما ورد في"القوت"و"الإحياء": (( اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي ) )، ولفظة: (سيدنا) زيادة على الرواية للتعظيم. فإذا أتم الإمام العدد وظن أن الناس كذلك؛ رفع يديه وقرأ فاتحة الكتاب. ودعا ومسح وجهه بكفيه، ويفعل ذلك معه الحاضرون.
[وظيفته عشية يوم عرفة]
وكان في عشية يوم عرفة يذكر الذكر المعهود المعروف مائة مرة؛ وهو: بسم الله. ما شاء الله. لا قوة إلا بالله. بسم الله. ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله. بسم الله. ما شاء الله. لا يكشف السوء إلا الله. بسم الله. ما شاء الله. كل نعمة من الله. ما شاء الله. الخير كله بيد الله. ما شاء الله. لا يصرف السوء إلا الله.
[الكلام على الوظائف المذكورة وأدلتها]
ولنذكر هنا أمورا تتعلق بهذه الوظائف لا تخلو من فائدة إن شاء الله:
[1 - حزب الفلاح] :
فأما حزب الفلاح؛ فإنه من جمع شيخ الطريقة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن سليمان الجزولي - رحمه الله - والتزمه أتباعه، وشاع عند غيرهم كثيرا، وربما وقع فيه زيادة أو تبديل، والذي أثبتناه هنا هو الذي ثبتت عندنا روايته.
فأما الآية الأولى؛ فقال الشيخ زين الدين العراقي: حديث: فضل {الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ... } الآية؛ رواه: أحمد والطبراني من حديث معاذ بن أنس: (( آية العز {الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ... } [1] الآية كلها، وإسناده ضعيف ) ).
(1) رواه الإمام أحمد في مسنده (439:3) عن سهل بن معاذ عن أبيه مرفوعا، وفي رواية أخرى: (( يقول إذا نفر ... إلخ ) ) (439:3) ، ورواه الطبراني في"الكبير"باللفظ الأول، غير أنه قال: (( العزة ) )، بدل (( العز ) ) (192:20) .