فأما قوله: (( العزيز ذو الجلال ) )... إلى آخر الكلمات المقرونة بكلمة الشهادة؛ فمن كلام شيخ الطائفة سيدي محمد الجزولي، وكذلك قوله: (( سبحان الدايم لا يزول ) )إلى قوله: (( وجميع المؤمنين ) )، وهو المعروف بحزب الجزولي، وقوله: (( أهل المجد والتعظيم ) )إلى قوله: (( ثم نختم بالسلام على النبي الشفيع ) )من كلام كبير تلامذته: الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد العمري: المعروف بالصغير السهلي. وقوله: (( بركة الخضر يا إلهي ) )إلى تمام ذكر اسم الجلالة؛ أصله من كلام تلميذه - أيضا - الشيخ أبي العباس أحمد بن عمر الحارثي السفياني، وفيه زيادات لغيره في ذلك التوسل.
وسمعت قديما أنه لما كان السلطان أبو عبد الله محمد الشيخ - ماهد دولة الشرفاء - يتوهم من مشايخ الفقراء لدخوله للمك من بابهم؛ عزم خديمه علي الجرماط على أخذ زاوية سيدي علي اللهبي - أحد الطائفة الجزولية من أصحاب] الشيخ سيدي رحال الكوش [[1] فجاء ليلا؛ فلما قصد الحلة؛ وجد بينه وبينهما سورا، فدار به فلم يجد له بابا، فرجع. فلما شاعت القصة وبلغت لسيدي علي اللهبي قال: (( ما عندي سور إلا حزب الجزولي! ) )يعني: هذا، أو مضموما لحزب الفلاح. أما حزب فلان بمعنى أصحابه وجماعته؛ فقليل الاستعمال في العرف العام.
[8 - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد عصر الجمعة] :
(1) هذا البياض هكذا بالأصل (حجرية) .وما بين القوسين أضفته عن"ممتع الأسماع"ص 138. محقق.