فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 425

قيل للشيخ رضي الله عنه: (( ما معنى قولهم: الصوفي لا نية له؟ ) ). فقال: (( لا يرى لنفسه عملا؛ فكيف ينوي في عمل غيره؟. لأنه غائب عن شهود الخلق بشهود الحق. وهذا وإن كان مقاما عاليا؛ فالكمال: هو الرجوع إلى الخلق بالحق حتى لا يخل بشيء من الشريعة ) ).

(( ما يكاشف به الولي في هذه الدار من الجنة والنار أو غيرهما: فهو مثال، بخلاف النبي؛ فإنه يرى ذلك حقيقة. الصادق مع الله لا يحب أن يطلع عليه أحد. من لم يكتف بنظر الله؛ فهو مخدوع. العارف: يكون الجمع في باطنه مشهودا، والفرق على لسانه موجودا. المشاهد للفعل غائب عن فعل نفسه، والمشاهد للصفات: غائب عن صفات نفسه. والمشاهد للذات: غائب عن ذاته. الناس يقولون: إن صاحب الوقت يتكلم بكل لسان. والمراد: يعطي كل ذي حق حقه: بلسان العامة للعامة، وبلسان الخاصة للخاصة ... وهكذا سائر تصرفاته ) ).

قال شيخنا أبو محمد عبد الرحمن: (( يعني: أن ما ذكره: هو الوصف اللازم له، وكونه يتكلم بالعربية والعجمية كرامة كشفية غير شرط، وقد تكون كما يذكر عن الشيخ أبي العباس المرسي، وأصله من السنة معلوم ) ).

(( جرت السبعة في كثير من الأمور: كالسماوات والأرضين، والأيام وأطوار الإنسان في أصل خلقه وتكوينه، وكأعضائه ورزقه؛ بدليل قوله تعالى: {فلينظر الإنسان إلى طعامه} ... الآية. [عبس: 24] [1] .

(1) بل: الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت