فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 425

على أن الراجع لما أسلفناه من علاقة الطرقية بدولة الأدارسة، والمطلع على سيرة الشيخ ابن مشيش وسيرة آبائه؛ يعلم أن والد الشيخ ابن مشيش وجده وعامة آبائه إلى المولى إدريس - عليهم السلام - كانوا من الأولياء الكمل، ولكل منهم قبة أومقام في أحواز جبل العلم [1] .

ثم استمر ذلك الخير والمدد في أبنائه وأبناء عمومته وإخوانه من الأشراف العلميين والوزانيين والريسونيين واليملاحيين ... إلخ، وظهر منهم أكابر اشتهر أمرهم أيما اشتهار.

خاصة مع العلم بأن المشارقة قليلو التثبت فيما ينسبونه لأعلام المغرب؛ سواء عند الحديث عن علمائهم وعند حديثهم عن صلحائهم، وللعلامة المحدث إبراهيم بن محمد بن الصديق الغماري - حفظه الله تعالى - جزء في أوهام المشارقة في تراجم المغاربة، ولا أوضح من النسب المزعوم الذي نسبوه للإمام الشاذلي ونسبوه فيه إلى مجهول، حتى صححه سبطه في"النبذة المفيدة"وأنه مرفوع إلى مولانا إدريس بن عبد الله الكامل رضي الله عنه [2] .

(1) انظر محال مقاماتهم في"الروضة المقصودة" (2: 491) .

(2) انظر كتاب"الرياض الريانية في الشعبة الكتانية"لجد جد والدنا شيخ الجماعة جعفر بن إدريس الكتاني (مخطوط) ، و"التعقبات على فهرسة الكوهن"لعم جدنا الشيخ عبد الحي الكتاني (مخطوط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت