والخلاصة: فإني - بغض النظر عن تسليمي للسند الذي رفع للإمام ابن مشيش في تربيته وسلوكه وعدمه - أرى بأنه - رضي الله عنه - إنما سلك وتربى على والده سيدي سليمان؛ المدعو: مشيش وهو على والده سيدي أبي بكر عن والده سيدي علي عن والده سيدي حرمة عن والده سيدي عيسى عن والده الإمام سيدي عبد السلام؛ المدعو: سلام عن والده الإمام سيدي مزوار عن والده الإمام سيدي علي حيدرة عن والده الإمام سيدي محمد عن والده الإمام مولانا إدريس الأزهر عن والدته العارفة السيدة كنزة الأوربية والإمام مولانا راشد الأوربي كلاهما عن الإمام مولانا إدريس الأكبر عن والده الإمام مولانا عبد الله الكامل عن والده الإمام مولانا الحسن المثنى عن والده الإمام مولانا الحسن السبط وعمه مولانا الحسين السبط عن والدهما الإمام مولانا علي كرم الله وجهه، عن مولانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
وهذا السند هو الذي نرتاح إليه، وهو الذي يوافق قول الإمام المرسي: (( طريقتنا لا تنسب للمشارقة ولا للمغاربة، وإنما هي واحد عن واحد إلى الحسن بن علي عليهما السلام ) ).، وأنها مسلسلة بالأقطاب.
ومثل ذلك: سند السادة الباعلويين بحضرموت باليمن؛ فإن شيخهم وإمامهم الإمام الفقيه المقدم محمد بن علي الباعلوي (ت 653/ 1180) أخذ طريقته تأدبا وتربية عن آبائه إلى مولانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله، وهي - أي: الطريقة الباعلوية - شبيهة بطرق السادة الأدارسة بالمغرب من حيث المشرب. أما سند الفقيه المقدم في الخرقة الصوفية؛ فعن الشيخ أبي مدين الغوث بواسطة الشيخين عبد الرحمن المقعد وعبد الله الصالح المغربي الذين حملاها إليه من المعرب إلى المشرق كما ذكر ذلك جميع مؤرخيه [1] .
ح - أسلوب الكتاب ولغته:
(1) راجع كتاب"الغرر"في تراجم آل الإمام أحمد بن عيسى المهاجر ص599.