وأما شرفاء تافلالت؛ فإنهم من بني الإمام محمد الملقب بالنفس الزكية بن عبد الله الكامل بن حسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم، والإمام محمد والإمام إدريس أخوان، ويقول بعض الزيدية من الإمامية [1] : (( إن الإمامة المتصيرة إلى يحيى بن زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي من آبائه واحدا عن واحد عن الحسين عن أخيه الحسن عن أبيه علي؛ تصيرت بعهده إلى محمد النفس الزكية، وعهد هو بها إلى إدريس، واستقل بها بالمغرب ) ). ذكر ذلك ابن خلدون.
وأولهم بتافلالت القادم عليها من الحجاز: السيد حسن بن قاسم بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي محمد بن عرفة بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن حسن بن أحمد بن إسماعيل بن قاسم بن محمد بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي وفاطمة رضي الله عنهم 0
وإنما تفرعت شجرتهم من السيد أبي الحسن علي؛ المعروف بالشريف بن الحسن بن محمد بن حسن القادم من الحجاز، وكان للسيد علي الشريف المذكور ولدان: أحدهما: السيد محمد، والآخر: السيد يوسف [185] ومنهما تفرع جميع أشراف تافلالت.
(1) لا يقال: بعض الزيدية من الإمامية، إنما يقال: بعض الزيدية من الشيعة؛ إذ إن الزيدية فرقة من الشيعة تنتسب للإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي عليهم السلام، والمستشهد عام (122) ، وهم أقرب الفرق إلى السنة، تأثروا بمذهب الاعتزال في القرن الثالث الهجري على يد الإمام قاسم الرسي، وإذا أطلق لفظ الزيدي في الكتب القديمة إنما يقصد به: من يرى مقاومة الحكام الظلمة بالسيف، وهو مذهب متقدمي آل البيت، ولا يقصد به مذهب الاعتزال، وإلى ذلك ينصرف وصف بعض المؤرخين المتقدمين للإمام إدريس عليه السلام بذلك. أما مذهب الإمامية؛ فهو المذهب الاثني عشري المعتزلي، المنسوب كذبا للإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين عليهم السلام، ويرى العصمة في الأئمة الإثني عشر، وأنهم منصوص عليهم.