فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 425

وروى مالك الحديث عنه. وسئل عن السدل؛ فقال: (( رأيت من يقتدى بفعله: عبد الله بن الحسن يفعله ) ). وكان هو يقول في نفسه: (( أنا أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله؛ ولدني مرتين! ) )، وذلك لأن أمه هي: فاطمة بنت الحسين بن علي رضي الله عنهم، زوجه إياها أبوها الحسين رضي الله عنه، وقال له: (( هي: أكثر شبها بأمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )، [186] فكل من كان من ولده؛ فعليه ولادة الحسن والحسين رضي الله عنهما، وكل واحد من ولده الثلاثة مشهور بالفضائل التي لا تنبغي إلا لهم.

وكذلك تزوج زين العابدين أم عبد الله بنت الحسن بن علي، وولد له منها: محمد الباقر وعبد الله وحسن وعلي. قاله ابن قتيبة في"المعارف".

والشيخ أبو محمد عبد القادر شهير الذكر في المشارق والمغارب، وتوفي سنة إحدى وستين وخمسمائة ببغداد.

[فوائد تتعلق بعمود نسب مولاي عبد السلام بن مشيش] :

وتوفي الشيخ أبو محمد عبد السلام [1] شهيدا سنة اثنين وعشرين وستمائة - فيما قيل - وقيل: بعد ذلك فيما قبل سنة ست وعشرين؛ قتله في العلم قوم بعثهم لقتله ابن أبي الطواجن الكتامي الساحر، المدعي النبوءة، وبسبب هذه الدعوى، زحفت إليه عساكر سبتة، وكان عند بني سعيد؛ ففر وقتله بعض البرابرة غيلة، وكانت ثورته سنة خمس وعشرين وستمائة. قال ذلك كله ابن خلدون. وقال لي بعض قضاة بني سعيد: (( إنه قتل في وادي لَوْ ) )، وهو من أطراف بلادهم، في جهة الشرق، مجاورا لبني زيات.

ومشيش: بفتح الميم، وشين منقوطة مكسورة، وياء مد، وشين منقوطة، هذا الذي يعرفه أهل قطره، ولا يختلفون فيه، ولا يعرفون غيره. وذكر بعض أهل الأقطار النائية أنه يقال فيه: بشيش بالباء مكان الميم، ولا شك أن إبدال الميم باء وعكسه لغة مزنية، وأنه يقال فيه أيضا: مرشيش؛ براء ساكنة بين الميم والشين.

(1) أي: ابن مشيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت