وسَلاَّم: بفتح السين واللام المشددة بعدها ألف مد فميم، واسمه: سليمان. على ما قيل. والمعروف الآن في تلك البلاد أنهم يستعملون هذا الاسم فيمن اسمه عبد السلام لا غير.
ومزوار: بميم وزاي ساكنة، وواو مفتوحة، وألف مد، وراء، وهو باللغة البربرية: بكر أبيه، واستعمل كثيرا في رئيس الجماعة المتميزة؛ كنقيب الأشراف ورئيس المؤذنين وموقتهم، وفي حاجب السلطان.
وحيدرة: بحاء مهملة مفتوحة، وياء تحتانية ساكنة، ودال مهملة مفتوحة، وراء مفتوحة، وهاء التأنيث: اسم الأسد، وكان علي - كرم الله وجهه - قد سمته أمه فاطمة بنت أسد باسم أبيها، ثم سمي بعلي؛ فلذلك قال يوم خيبر: (( أنا الذي سمتني أمي حيدرة ) ). فصار لقبا له، ثم لقب به علي ابن محمد بن إدريس المذكور في عمود النسب.
والعَلَم: بفتح العين واللام بعدها ميم؛ كلفظ واحد الأعلام التي هي: الجبال، وهو جبل عظيم مرتفع، دفن الشيخ أبو محمد عبد السلام [187] في قُنَّتِه، وآثاره هنالك كثيرة؛ من مغارة للخلوة والعبادة، ومسجد جدرانه نحو القامة أو أكثر من أحجار مرتبة، وموضع لارتقاب الفجر ... وغير ذلك. وتحت ذلك بأكثر من ميل عين كان يتوضأ فيها، ومقتله فوقها بقريب؛ فيقال: إنه توضأ فيها عند الفجر، وقصد الصعود لمحل عبادته وارتقابه للفجر؛ فقتلوه هنالك.
ومن الشائع: أنهم ألقي عليهم ضباب كثيف أضلهم عن الطريق، ودفعوا إلى شواهق تردوا منها في مهاوي سحيقة تمزقت بها أشلاؤهم، ولم يرجع منهم مخبر.
وعلى هذا العين، بمقربة منها، مسجد عليه جدار دون القامة، من أحجار دون طين، هو محط رحال زوار ضريح الشيخ، وتحت هذه العين بمسافة أخرى: رسوم دار الشيخ التي كان يسكنها، ولا ساكن هنالك اليوم، وإنما العمران في سفح هذا الجبل، دائرا به في مداشر وعمائر كثيرة، يسكنها أهل هذا النسب الكريم، ومعهم كثير من غيرهم، وهم يحفظون نسبهم، ويحفظ لهم، فلا يتطرق إليه التباس والحمد لله.