فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 425

وللشيخ أبي الحسن الشاذلي طرق أخرى بمجرد التبرك والانتفاع؛ فأخذ عن أبي عبد الله محمد بن حرازم عن الشيخ أبي محمد صالح بن ينصارن بن غفيان الماجري الدكالي؛ دفين رباط مدينة آسفي، وكانت وفاته سنة (كذا) عن الشيخ أبي محمد عبد الرزاق الجزولي؛ وكان استقراره آخرا بالإسكندرية، وبها توفي في حياة شيخه سنة اثنين وتسعين وخمسمائة عن شيخه الشيخ أبي مدين.

وأخذ الشيخ أبو محمد صالح أيضا عن الشيخ أبي مدين دون واسطة. قال الشيخ أبو العباس أحمد بن الميلق الإسكندراني صاحب الشيخ تاج الدين بن عطاء الله: (( كان الشيخ أبو محمد صالح قد صحب الشيخ عبد الرزاق في حياة شيخه أبي مدين، فرأى الشيخ عبد الرزاق بطريق الكشف أنه من أصحاب شيخه أبي مدين؛ فقال له: أنت من أصحاب شيخي!، فتوجه إليه واصحبه، واقتد به!. ففعل ذلك الشيخ أبو محمد صالح، ولزم الشيخ أبا مدين إلى حين وفاته ) ).

قال في"النبذة": (( وطريق الشيخ أبي الحسن هذه أقدم من طريق اقتدائه بالشيخ أبي محمد عبد السلام، وفي بعض التقاييد: أخذ الشيخ أبو الحسن عن الشيخ أبي سعيد خليفة بن أحمد الباجي التميمي صاحب الكرامات المشهورة عن الشيخ أبي مدين ) ).هـ.

وقد قال ابن الصباغ: (( حكى الشيخ الصالح أبو فارس عبد العزيز بن فتوح في كتاب"فضائل سيدي أبي سعيد الباجي"عن الشيخ أبي الحسن الشاذلي أنه قال: لما دخلت مدينة تونس في ابتداء أمري، قصدت من فيها من المشايخ، وكان عندي شيء أحب أن أعرضه على من يبين لي ما فيه [197] فلم يكن منهم من شرح لي حالا، حتى دخلت على الشيخ الصالح أبي سعيد الباجي فأخبرني بحالي قبل أن أبدأه، وتكلم على سري؛ فعلمت أنه ولي الله تعالى، ولزمته، وانتفعت به كثيرا. قال الراوي: وسمعت ذلك منه مرارا ) ).هـ.

فصل

[أسانيد ابن سيد بونة والرفاعي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت