ففي"التشوف": (( أبو ينور عبد الله بن وكريس الدكالي: من مشنزاية من أشياخ أبي شعيب أيوب السارية: كبير الشان، من أهل الزهد والورع ) )، وفيه: (( أبو علي منصور بن إبراهيم المسطاسي: كبير الشان من أهل العلم والعمل، مات بآزمُّور سنة أربعين وخمسمائة، وهو من أشياخ أبي شعيب أيوب السارية ) ). هـ. وهذا - كما رأيت - قرين الشيخ أبي محمد عبد الجليل.
وقد ذكروا - كما في"التشوف"- أن الشيخ أبا شعيب هو الذي صلى على حجة الإسلام الغزالي بطوس، وقد توفي حجة الإسلام عام خمسة وخمسمائة، وقد كان أوصى أن لا يصلوا عليه حتى يأتي رجل يصلي عليه، والحكاية معروفة، فقد كان أبو شعيب في ذلك التاريخ من أهل الخصوصية التامة، والتمكن من الوصول في الزمان القريب إلى المكان البعيد، وذلك قبل وفاة الشيخ أبي محمد عبد الجليل بنحو ست وثلاثين سنة، مع المشاركة في الوطن أو قربه.
وفي"التشوف": (( أبو شعيب أيوب بن سعيد الصنهاجي من بلاد آزَمُّور، ومن أشياخ أبي يَعْزَى، وكان في أول أمره معلما للقرآن بقرية إِسْكَاون من بلد دكالة، ومات بآزمور يوم الثلاثاء العاشر من ربيع الثاني سنة إحدى وستين وخمسمائة ) ). رضي الله عنهم، ونفعنا ببركاتهم أجمعين.
فصل
[أسانيد الشيخ علي ابن حرزهم]