فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 425

وأما الشيخ زيد العابدين البكري الصديقي؛ فأخذ عن والده الشيخ أبي المكارم محمد، ووجدت بخط شيخنا أبي عبد الله القصار في ذكر سند الشيخ أبي المكارم ما نصه: (( أخذ الفقير محمد الصديقي الطريق عن والده الأستاذ محمد تاج العارفين أبي الحسن عن والده الشيخ العالم الولي محمد جلال الدين عن والده الشيخ الإمام العامل العالم الكامل عبد الرحمن عن والده شيخ الإسلام العارف بالله تعالى زين الدين عن والده شيخ مشايخ الإسلام رأس علماء الأعلام ناصر الدين عن أستاذ الأساتذة العظام القطب الجامع الفرد الغوث أبي الحسن الشاذلي. وفي الحقيقة: ليس المدار إلا على الصدق والتقوى؛ وإن كان في الاتصال الصوري بركة عظيمة، والاتصال القلبي هو المقصود. ولي سند لسيدي عبد القادر الجيلي، وآخر لسيدي الجنيد ) ). هـ. وهو من كلام الشيخ أبي المكارم لا محالة، ولعله كتبه من خطه، فإنه في غالب ظني كتب له بالإجازة، رضي الله عنهم ونفعنا ببركاتهم أجمعين.

[15 - الشيخ أحمد بن يوسف ابن مهدي الزياتي] :

الخامس عشر: الشيخ أبو العباس أحمد بن يوسف ابن مهدي العبد الوادي الأصل، ثم الزياتي: هو أخو شيخنا أبي الطيب، وقد تقدم ذكره في ترجمته، وكان من أيمة النحاة، حافظا للفقه، قائما عليه، مشاركا في كثير من العلوم. قرأ بفاس، وأوطن تطاون، وخطب ببعض جوامعها، ودرس العلم بها، وكان عالمها حقيقة إلى أن توفي بها سنة ثلاث وألف، ودفن خارج باب العيون منها، قريبا من روضة سيدي طلحة.

وكان قد صحب الشيخ أبا العباس الفلالي، ثم بعد موته: صحب الشيخ أبا المحاسن، وفتح له على يديه فتحا استنارت به عوالمه، واتحدت به وجهته، وأقبل على الله بكليته، وأعرض عما سواه، ولم يبق له اعتبار لصورة ولا هيئة، ولا تخيير لجلوس ولا غيره. حتى قبضه الله إليه.

[ترجمة الشيخ أحمد بن محمد الفلالي] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت