فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 425

والشيخ أبو العباس أحمد بن محمد الفلالي: أحد الأفراد من مشايخ الزهاد والعباد: أهل العلم والعمل، وهداية الخلق، وتربية المريدين، لم يتمسك من الدنيا بقليل ولا كثير، ولا تلبس منها بجليل ولا حقير، ولا اتخذ أهلا ولا دارا، ولا وطنا ولا قرارا.

تخرج به كثير من الفضلاء الأخيار، واتخذ كثير منهم [227] الخلوات لعبادة الله تعالى إلى أن لقوه على خير عمل.

وتوفي سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، ودفن في قنة جبل على أميال يسيرة من البحر الرومي في بلاد بني بوزر؛ إحدى قبائل بني يال (بالمثناة التحتانية) من قبائل غمارة، وبنوا عليه قبة عالية تظهر من المواضع البعيدة جدا، وتجتمع هنالك أموال كثيرة من الصدقات، وهنالك خدام يطعمون الزائرين، ويقومون بمؤونتهم، ولهم قَيِّم تجتمع الصدقات بيده، ويصدرون عن رأيه.

واستفتاني مرة في مال عريض من ذلك اجتمع بيده فاضلا عن الإطعام هنالك وما يحتاج إليه؛ فأجبته بأن يفدي به الأسارى؛ لأني رأيت ذلك هو الآكد إذ ذاك بحسب الزمان والمكان. وقد ذكر البرزلي عن ابن عرفة حكم الفتوح الذي يوتى به للصالحين.

وأخذ الشيخ أبو العباس الفلالي عن الشيخ أبي القاسم الملقب بالغازي بن أحمد الدرعي ثم الفلالي دفين تافِلاَلْت، الجليل القدر الشهير الذكر، وتوفي في شعبان سنة إحدى وثمانين وتسعمائة عن الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الله السجلماسي التزجيزتي عن الشيخ أبي العباس أحمد بن يوسف الراشدي رضي الله عنه، ونفعنا ببركاتهم. أجمعين.

[16 - الشيخ مسعود بن محمد الفلالي الدراوي] :

السادس عشر: الشيخ أبو سرحان مسعود بن محمد الفلالي؛ المعروف بالدَرَوِي، نسبة إلى درعة؛ القطر المعروف، والعامة يقولون: دَرَا. وينسبون إليه كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت