فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 425

شيخ من أهل الأحوال والبركات والكرامات، وله أصحاب كثيرة، ظهرت عليهم بركته. وكان لا يفتر لسانه عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان بادنا، ولم يكن أكولا؛ فسمعته يقول: (( إنما بدنت بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهي لي طعام وشراب! ) ). أو كلاما هذا معناه.

وكان في أول أمره فتح له على يد الشيخ أبي المحاسن، وكان قد بُودِهَ مذ أول أمره بحال عظيم، وكان ذلك في القصر، وفي حياة الشيخ أبي زيد المجذوب، وأوصله الشيخ أبو المحاسن إلى الشيخ أبي زيد قبل وفاته بنحو شهر أو أكثر يسيرا؛ فلازمه إلى موته، وأدرك منه ما لم يدركه من لازمه سنين طويلة. والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.

وتوفي بفاس سنة إحدى عشرة وألف، وحضر جنازته خلق عظيم، ودفن خارج باب الفتوح في سفح المصلى حيث سيدي علي حْمَامُوش وسيدي علي الصنهاجي وغيرهما، وبنوا عليه - رحمهم الله تعالى ورضي عنهم، ونفعنا ببركاتهم [228] أجمعين.

[17 - الشيخ محمد بن علي النيار الأندلسي] :

السابع عشر: الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي النَيَّار، الأندلسي الأصل، القصري المولد والمنشأ، المكناسي السكنى والوفاة. كان من أهل الصلاح والدين المتين، والبركة الظاهرة، والانقباض عن أهل الدنيا، والإقبال على الله. كثير القراءة لكتاب"دلائل الخيرات".

صحب الشيخ أبا زيد المجذوب قديما إلى وفاته، وكان بالقصر، فلما توفي الشيخ أبو زيد ودفن بمكناسة؛ انتقل هو إليها إلى أن مات بها سنة (كذا) وألف، وكان رفيقا للشيخ أبي المحاسن وأسن منه، واعتقده شيخا بعد الشيخ أبي زيد.

[ترجمة الشيخ إبراهيم الزواري التونسي] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت