جالسته كثيرا وسمعت كثيرا من فوائده، وحضرت تدريسه، وصافحني بزاوية والده بالشريعة من القصر، بعد صلاة العصر من يوم الأربعاء الثاني من جمادى الأولى عام سبعة عشر وألف. وقال: صافحني الشيخ أبو النعيم رضوان بن عبد الله بمنزله المعروف بعدوة الأندلس من حضرة فاس، حاطها الله، في شوال عام تسعة وثمانين وتسعمائة وقال: صافحني الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن علي السُفياني العاصمي الفاسي، الشهير بسُقَّيْن، بباب منزله من جامع الأندلس من فاس، وهو إذ ذاك الخطيب به، وقال: صافحني شيخ الإسلام زكرياء وقال: صافحني الحافظ الزين رضوان المستملي وقال: صافحني الشرف أبو الطاهر الربعي وقال: صافحني أبو إسحاق القطي وأنا في الرابعة وقال: صافحني النجيب أبو عبد الله الخولي وقال: صافحني أبو المجد القزويني وقال: صافحني أيضا أبو بكر المقري وقال: صافحني القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل بن أبي زرعة وقال: صافحني أبو منصور عبد الرحمن بن عبد الله الفزاري وقال: صافحني أبو محمد عبد الملك بن محمد بن نجيد بن عبد الكريم البغوي بها وقال: صافحني أبو القاسم عبدان بن حميد بن عبدان المنبجي بحلب وقال: صافحني عمر بن سعيد بن سنان المنبجي وقال: صافحني أحمد بن دهقان وقال: صافحني خلف بن تميم وقال: (( دخلنا على أبي هرمز نعوده، فصافحنا وقال: دخلنا على أنس بن مالك نعوده؛ فصافحنا وقال: صافحت بكفي هذه كف رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فما مَسَسْتُ خَزًّا ولا حريرا ألين من كفه صلى الله عليه وسلم ) ).
قال شيخنا أبو عبد الله القنطري - فيما سمعته منه، وناولنيه بيده، وكتبته من خطه هكذا - حدثني - يعني: الشيخ رضوانا - وقرأت عليه السند مكتوبا بخطه، وأردت مراجعته في ألفاظه وبياضه؛ فقال: (( هكذا أخذته عن الشيخ عبد الرحمن بصورة ألفاظه وبياضه، وأردت أن أقبل يده في حالة المصافحة؛ فقال: لا تفعل؛ ولا تغيرها [233] بزيادة ولا نقصان! ) ). هـ.