فهرس الكتاب

‹
الصفحة 425 من 425

ولعمري: إنه من الذخائر والنفائس العالية القدر العظيمة؛ لِما احتوت عليه من جواهر الفوائد والفنون العميمة، بحيث - لعزة وجودها - كادت أن لا تساويها قيمة، وطالما تشوفت إليها نفوس المعتنين؛ فهي عليها متلهفة، وهممهم بكليتها إلى الظفر بالعثور على محاسنها منصرفة متشوفة، إلى أن وفق المولى جل وعلا لابتدار هذه الحسنة العميمة النفع، على يد مدير من فاق غيره في إتقان الطبع، وجميل الصنع، المعلم الحسيب الأحذق، الطالب السيد العربي الأزرق، جمل الله طباعه، وأثابه على عموم نشرها بحسب الاستطاعة.

وذلك تحت ظل من فاق الأمراء ذوي الفخر والتبريز، أمير المؤمنين مولانا عبد العزيز، أدام الله عزه المؤيد، وسعده المخلد.

بتصحيح العبيد الحقير، المذنب الفقير، أحمد بن المهدي بن محمد بن العباس ابن صابر البوعزاوي، غطى الله بجميل ستره عنه المساوي، وبرأ ساحته من الدعاوي، على أني لا أبرئ نفسي من الغلط، تحقيقا لمعجزة كتاب الله المجيد، الذي] لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [[فصلت: 42] . نفع الله الجميع، بجاه خاتم الأنبياء والأرسال ومن هو لنا شفيع، صلى الله عليه وسلم، وشرف وكرم، ومجد وعظم [240] .

ووافق الفراغ من طبعه، وانتهاء بديع صنعه، مهل جمادى الثانية عام أربعة وعشرين وثلاثمائة وألف. وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد، وآله وأصحابه أجمعين، وعلى التابعين وتابع التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن: الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت