فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 425

فنشأ في بيئة العلم والطهر والعفاف، إضافة إلى ذكائه الفطري، وقابليته العلمية التي ورثها من آبائه، ثم اكتسبها من بيئته. وكان منذ صغره جدا لا يعرف الهزل ولا يلعب مع الصغار، ولا يرى للهو واللعب قيمة؛ إنما همه العلم والتعلم.

ولما بلغ الرابعة من عمره؛ بدأ يحفظ بعض سور القرآن، ويتعلم بعض قواعد الكتابة والقراءة على يد والده وأقرب أهله، ثم من بعد تم له حفظ القرآن الكريم بروايتي ورش وقالون على يدي المقرئ علي بن أحمد ابن سعيد، ثم الإمام أبي علي الحسن بن مهدي الزيات الذي ختم عليه القرآن الكريم أكثر من ثماني مرات.

وفي تلك الفترة؛ لازم عمه العارف الفاسي في علوم العقائد والفقه والمنطق ... وغيرها، وأخاه الحافظ الفاسي كذلك، والمؤرخ الإمام أبا العباس أحمد ابن القاضي المكناسي صاحب"جذوة الاقتباس"، علاوة على أخذه علم التصوف والسلوك على والده الشيخ الإمام أبي المحاسن سلوكا وعلما.

وفي هذه الفترة - كذلك - زار شيخ الإسلام القصار، وتبرك به، ونال منه الإجازة العامة، وناوله القصار نسخة من صحيح الإمام البخاري.

ثم انكب بعد هذه الفترة على مجالس العلم في جامعة القرويين الغراء، فأخذ عن جلة من أئمة العلم في زمانه، وفي العلوم التي نبغوا فيها:

فلازم المفتي محمد بن أحمد المريني في الفقه المالكي، وفقه الأثر، والنحو واللغة ... وغير ذلك.

ولازم قاضي الجماعة علي بن عبد الرحمن ابن عمران في التفسير والسير والفقه والنوازل واللغة والنحو.

ولازم قاضي الجماعة - كذلك - الإمام الفيلسوف أبا القاسم بن أبي النعيم الغساني في التفسير والعقائد والمنطق.

ولازم العلامة اللغوي المطلع أبا القاسم ابن القاضي المكناسي في علوم القرآن والفرائض، والنحو والعروض والتصريف، والحساب والتوقيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت