فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 5179

الذَّكَاةُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله أُحِبُّ الذَّكَاةَ بِالْحَدِيدِ وَأَنْ يَكُونَ مَا ذُكِّيَ بِهِ مِنْ الْحَدِيدِ مُوحِيًا أَخَفَّ عَلَى الْمُذَكَّى وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُذَكِّي بَالِغًا مُسْلِمًا فَقِيهًا وَمَنْ ذَكَّى مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ جَازَتْ ذَكَاتُهُ وَكَذَلِكَ مَنْ ذَكَّى مِنْ صِبْيَانِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَنِسَائِهِمْ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا ذَكَّى بِهِ مِنْ شَيْءٍ أَنْهَرَ الدَّمَ وَفَرَى الْأَوْدَاجَ وَالْمَذْبَحَ وَلَمْ يُثَرِّدْ جَازَتْ بِهِ الذَّكَاةُ إلَّا الظُّفْرُ وَالسِّنُّ فَإِنَّ النَّهْيَ جَاءَ فِيهِمَا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنْ ذَكَّى بِظُفْرِهِ أَوْ سِنِّهِ وَهُمَا ثَابِتَانِ فِيهِ أَوْ زَائِلاَنِ عَنْهُ أَوْ بِظُفْرِ سَبُعٍ أَوْ سِنِّهِ أَوْ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الظُّفْرِ مِنْ أَظْفَارِ الطَّيْرِ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ الْأَكْلُ بِهِ لِنَصِّ السُّنَّةِ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَمَالُ الذَّكَاةِ بِأَرْبَعٍ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَالْوَدَجَيْنِ وَأَقَلُّ مَا يَكْفِي مِنْ الذَّكَاةِ اثْنَانِ الْحُلْقُومُ وَالْمَرِيءُ وَإِنَّمَا أَحْبَبْنَا أَنْ يُؤْتَى بِالذَّكَاةِ عَلَى الْوَدَجَيْنِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ إذَا أَتَى عَلَى الْوَدَجَيْنِ فَقَدْ اسْتَوْظَفَ قَطْعَ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ حَتَّى أَبَانَهُمَا وَفِيهِمَا مَوْضِعُ الذَّكَاةِ لاَ فِي الْوَدَجَيْنِ لِأَنَّ الْوَدَجَيْنِ عِرْقَانِ قَدْ يَسِيلاَنِ مِنْ الْإِنْسَانِ ثُمَّ يَحْيَا وَالْمَرِيءُ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ طَعَامُ كُلِّ خَلْقٍ يَأْكُلُ مِنْ بَشَرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ وَالْحُلْقُومُ مَوْضِعُ النَّفَسِ وَإِذَا بَانَا فَلاَ حَيَاةَ تُجَاوِزُ طُرْفَةَ عَيْنٍ فَلَوْ قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْوَدَجَيْنِ دُونَ الْمَرِيءِ لَمْ تَكُنْ ذَكَاةً لِأَنَّ الْحَيَاةَ قَدْ تَكُونُ بَعْدَ هَذَا مُدَّةً وَإِنْ قَصُرَتْ وَكَذَلِكَ لَوْ قَطَعَ الْمَرِيءَ وَالْوَدَجَيْنِ دُونَ الْحُلْقُومِ لَمْ تَكُنْ ذَكَاةً مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْحَيَاةَ قَدْ تَكُونُ بَعْدَ هَذَا مُدَّةً وَإِنْ قَصُرَتْ فَلاَ تَكُونُ الذَّكَاةُ إلَّا مَا يَكُونُ بَعْدَهُ حَيَاةٌ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَهَذَا لاَ يَكُونُ إلَّا فِي اجْتِمَاعِ قَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ دُونَ غَيْرِهِمَا .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت