فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 5179

أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ:

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: أَصْلُ قَسْمِ مَا يَقُومُ بِهِ الْوُلاَةُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ ثَلاَثَةُ وُجُوهٍ أَحَدُهَا مَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى طُهُورًا لِأَهْلِ دِينِهِ , قَالَ: اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ? الآيَةَ. فَكُلُّ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مُسْلِمٍ فِي مَالٍ بِلاَ جِنَايَةٍ جَنَاهَا هُوَ , وَلاَ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَعْقِلُ عَنْهُ , وَلاَ شَيْءٍ لَزِمَهُ مِنْ كَفَّارَةٍ , وَلاَ شَيْءٍ أَلْزَمَهُ نَفْسَهُ لِأَحَدٍ , وَلاَ نَفَقَةٍ لَزِمَتْهُ لِوَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ , أَوْ مَمْلُوكٍ , أَوْ زَوْجَتِهِ , أَوْ مَا كَانَ فِي مَعْنَى هَذَا فَهُوَ صَدَقَةٌ طُهُور لَهُ , وَذَلِكَ مِثْلُ صَدَقَةِ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا عَيْنِيِّهَا وَحَوْلِيِّهَا وَمَاشِيَتِهَا وَمَا وَجَبَ فِي مَالِ مُسْلِمٍ مِنْ زَكَاةٍ , أَوْ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الصَّدَقَةِ فِي كِتَابٍ , أَوْ سُنَّةٍ , أَوْ أَثَرٍ أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ. وَقَسْمُ هَذَا كُلِّهِ وَاحِدٌ لاَ يَخْتَلِفُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ , قَالَ: اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ ? الآيَةَ. وَعَلَى الْمُسْلِمِ فِي مَالِهِ إيتَاءُ وَاجِبَةٍ فِي كِتَابٍ , أَوْ سُنَّةٍ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَذَلِكَ مِثْلُ نَفَقَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَالضِّيَافَةِ وَغَيْرِهَا وَمَا لَزِمَ بِالْجِنَايَاتِ وَالْإِقْرَارِ وَالْبُيُوعِ وَكُلُّ هَذَا خُرُوجٌ مِنْ دَيْنٍ , أَوْ تَأْدِيَةُ وَاجِبٍ , أَوْ نَافِلَةٍ يُوصَلُ فِيهَا الْأَجْرُ كُلُّ هَذَا مَوْضُوعٌ عَلَى وَجْهِهِ فِي كِتَابِ الصَّدَقَاتِ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ فِي صِنْفِهِ الَّذِي هُوَ أَمْلِكُ بِهِ.

قَسْمُ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَمَا أُخِذَ مِنْ مُشْرِكٍ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ غَيْرِ ضِيَافَةِ مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ لاَ يَخْرُجُ مِنْهُمَا كِلاَهُمَا مُبَيَّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي فِعْلِهِ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت