فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 5179

"بَابُ الْمَوَارِيثِ"مَنْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الْمِيرَاثَ وَكَانَ يَرِثُ , وَمَنْ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى مِيرَاثَ الْوَالِدَيْنِ وَالْإِخْوَةِ وَالزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ فَكَانَ ظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ كَانَ وَالِدًا , أَوْ أَخًا مَحْجُوبًا وَزَوْجًا وَزَوْجَةً , فَإِنَّ ظَاهِرَهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَرِثُوا وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ سُمِّيَ لَهُ مِيرَاثٌ إذَا كَانَ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَقَاوِيلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الآيَةِ أَنَّ أَهْلَ الْمَوَارِيثِ إنَّمَا وَرِثُوا إذَا كَانُوا فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ. قُلْت لِلشَّافِعِيِّ: وَهَكَذَا نَصُّ السُّنَّةِ؟ قَالَ: لاَ , وَلَكِنْ هَكَذَا دَلاَلَتُهَا , قُلْت وَكَيْفَ دَلاَلَتُهَا؟ قَالَ: أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَوْلًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَعْضَ مَنْ سُمِّيَ لَهُ مِيرَاثٌ لاَ يَرِثُ. فَيُعْلَمُ أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى لَوْ كَانَ عَلَى أَنْ يَرِثَ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ الْأُبُوَّةِ وَالزَّوْجَةِ وَغَيْرِهِ عَامًّا لَمْ يَحْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَحَدٍ لَزِمَهُ اسْمُ الْمِيرَاثِ بِأَنْ لاَ يَرِثَ بِحَالٍ. قِيلَ: لِلشَّافِعِيِّ فَاذْكُرْ الدَّلاَلَةَ فِيمَنْ لاَ يَرِثُ مَجْمُوعَةً. قَالَ: لاَ يَرِثُ أَحَدٌ مِمَّنْ سُمِّيَ لَهُ مِيرَاثٌ حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ دِينَ الْمَيِّتِ الْمَوْرُوثِ وَيَكُونُ حُرًّا , وَيَكُونُ بَرِيئًا مِنْ أَنْ يَكُونَ قَاتِلًا لِلْمَوْرُوثِ , فَإِذَا بَرِئَ مِنْ هَذِهِ الثَّلاَثِ الْخِصَالِ وَرِثَ , وَإِذَا كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ يَرِثْ , فَقُلْت: فَاذْكُرْ مَا وَصَفْت , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت