فهرس الكتاب

الصفحة 3846 من 5179

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَمَا يَنْبَغِي عِنْدِي لِقَاضٍ , وَلاَ لِوَالٍ مِنْ وُلاَةِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا ذِمِّيًّا , وَلاَ يَضَعَ الذِّمِّيَّ فِي مَوْضِعٍ يَتَفَضَّلُ بِهِ مُسْلِمًا. وَيَنْبَغِي أَنْ نَعْرِفَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ لاَ يَكُونَ لَهُمْ حَاجَةٌ إلَى غَيْرِ أَهْلِ دِينِهِمْ , وَالْقَاضِي أَقَلُّ الْخَلْقِ بِهَذَا عُذْرًا , وَلاَ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا لِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَجْمَعَ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا جَائِزَ الشَّهَادَةِ , وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا لاَ يُخْدَعُ , وَيَحْرِصُ عَلَى أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا لاَ يُؤْتَى مِنْ جَهَالَةٍ , وَعَلَى أَنْ يَكُونَ نَزِهًا بَعِيدًا مِنْ الطَّمَعِ فَإِنْ كَتَبَ لَهُ عِنْدَهُ فِي حَاجَةِ نَفْسِهِ وَضَيْعَتِهِ دُونَ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلاَ بَأْسَ , وَكَذَلِكَ لَوْ كَتَبَ لَهُ رَجُلٌ غَيْرُ عَدْلٍ.

الْقَسَّامُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَالْقَسَّامُ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَا وَصَفْت مِنْ الْكُتَّابِ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَاسِمُ إلَّا عَدْلًا مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ مَأْمُونًا عَالِمًا بِالْحِسَابِ أَقَلَّ مَا يَكُونُ مِنْهُ , وَلاَ يَكُونُ غَبِيًّا يُخْدَعُ , وَلاَ مِمَّنْ يُنْسَبُ إلَى الطَّمَعِ.

الْكِتَابُ يَتَّخِذُهُ الْقَاضِي فِي دِيوَانِهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عِنْدَ الْقَاضِي فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ نُسْخَةٌ بِشَهَادَتِهِمْ عِنْدَهُ , وَأَنْ يَتَوَلَّى خَتْمَهَا وَرَفْعَهَا , وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَلاَ يَغِيبُ عَنْهُ , وَيَلِيهِ بِيَدَيْهِ أَوْ يُوَلِّيهِ أَحَدًا بَيْنَ يَدَيْهِ. وَأَنْ لاَ يَفْتَحَ الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ تِلْكَ الشَّهَادَةُ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت