تَحْرِيمِهِ دَلاَلَةٌ . فَهُوَ حَلاَلٌ . كَالْيَرْبُوعِ . وَالضَّبُعِ . وَالثَّعْلَبِ . وَالضَّبِّ وَمَا كَانَتْ لاَ تَأْكُلُهُ . وَلَمْ يَنْزِلْ تَحْرِيمُهُ مِثْلُ الْبَوْلِ . وَالْخَمْرِ . وَالدُّودِ . وَمَا فِي هَذَا الْمَعْنَى . وَعِلْمُ هَذَا مَوْجُودٌ عِنْدَهَا إلَى الْيَوْمِ . وَكُلُّ مَا قُلْت: حَلاَلٌ . حَلَّ ثَمَنُهُ . وَيَحِلُّ بِالذَّكَاةِ . وَكُلُّ مَا قُلْت حَرَامٌ . حَرُمَ ثَمَنُهُ وَلَمْ يَحِلَّ بِالذَّكَاةِ وَلاَ يَجُوزُ أَكْلُ التِّرْيَاقِ الْمَعْمُولِ بِلُحُومِ الْحَيَّاتِ . إلَّا أَنْ يَجُوزَ فِي حَالِ ضَرُورَةٍ . وَحَيْثُ تَجُوزُ الْمَيْتَةُ . وَلاَ تَجُوزُ مَيْتَةٌ بِحَالٍ .
الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ } "وَقَالَ { إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ? وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَبَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ مَالَ الْمَرْأَةِ مَمْنُوعٌ مِنْ زَوْجِهَا الْوَاجِبُ الْحَقُّ عَلَيْهَا إلَّا بِطِيبِ نَفْسِهَا وَأَبَاحَهُ بِطِيبِ نَفْسِهَا لِأَنَّهَا مَالِكَةٌ لِمَالِهَا , مَمْنُوعٌ بِمِلْكِهَا , مُبَاحٌ بِطِيبِ نَفْسِهَا كَمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ , وَهَذَا بَيَّنَ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مَالِكًا فَمَالُهُ مَمْنُوعٌ بِهِ مُحَرَّمٌ إلَّا بِطِيبِ نَفْسِهِ بِإِبَاحَتِهِ , فَيَكُونُ مُبَاحًا بِإِبَاحَةِ مَالِكِهِ لَهُ , لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ , وَبَيَّنَ أَنَّ سُلْطَانَ الْمَرْأَةِ عَلَى مَالِهَا , كَسُلْطَانِ الرَّجُلِ عَلَى مَالِهِ إذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ@"