فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 5179

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ , قَالَ فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي أَوْ حَتَّى تَأْتِيَ خَازِنَتِي مِنْ الْغَابَةِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا شَكَكْت وَعُمَرُ يَسْمَعُ فَقَالَ عُمَرُ وَاَللَّهِ لاَ تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ , ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - { الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ } , قُلْت لَهُ أَفَبِهَذَا نَقُولُ نَحْنُ وَأَنْتَ إذَا تَفَرَّقَ الْمُصْطَرِفَانِ عَنْ مَقَامِهِمَا الَّذِي تَصَارَفَا فِيهِ انْتَقَضَ الصَّرْفُ وَمَا لَمْ يَتَفَرَّقَا لَمْ يُنْتَقَضْ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ قُلْت لَهُ فَمَا بَانَ لَك وَعَرَفْت مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ التَّفَرُّقَ هُوَ تَفَرُّقُ الْأَبَدَانِ بَعْدَ التَّبَايُعِ لاَ التَّفَرُّقُ عَنْ الْبَيْعِ ; لِأَنَّك لَوْ قُلْت تَفَرَّقَ الْمُتَصَارِفَانِ عَنْ الْبَيْعِ قَبْلَ التَّقَابُضِ لِبَعْضِ الصَّرْفِ دَخَلَ عَلَيْك أَنْ تَقُولَ لاَ يَحِلُّ الصَّرْفُ حَتَّى يَتَرَاضَيَا وَيَتَوَازَنَا وَيَعْرِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَأْخُذُ وَيُعْطِي ثُمَّ يُوجِبَا الْبَيْعَ فِي الصَّرْفِ بَعْدَ التَّقَابُضِ أَوْ مَعَهُ , قَالَ لاَ أَقُولُ هَذَا , قُلْت وَلاَ أَرَى قَوْلَك التَّفَرُّقَ تَفَرُّقُ الْكَلاَمِ إلَّا جَهَالَةً أَوْ تَجَاهُلًا بِاللِّسَانِ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت