فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 5179

اشْتَرَى هَذَا أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ أَكْلَ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أُجِيزَ لِلْمُسْلِمِينَ بَيْعُ مَا انْتَفَعُوا بِهِ مَأْكُولًا أَوْ مُسْتَمْتَعًا بِهِ فِي حَيَاتِهِ لِمَنْفَعَةٍ تَقَعُ مَوْقِعًا وَلاَ مَنْفَعَةَ فِي هَذَا تَقَعُ مَوْقِعًا , وَإِذَا نُهِيَ عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْفَحْلِ وَهُوَ مَنْفَعَةٌ إذَا تَمَّ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَيْنٍ تُمْلَكُ لِمَنْفَعَةٍ , كَانَ مَا لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِ بِحَالٍ أَوْلَى أَنْ يُنْهَى عَنْ ثَمَنِهِ عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

بَابُ الْخِلاَفِ فِي ثَمَنِ الْكَلْبِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فَأَجَازَ ثَمَنَ الْكَلْبِ وَشِرَاءَهُ وَجَعَلَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ ثَمَنَهُ قُلْتُ لَهُ أَفَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَرِّمُ ثَمَنَ الْكَلْبِ وَتَجْعَلُ لَهُ ثَمَنًا حَيًّا أَوْ مَيِّتًا ؟ أَوْ يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَتْلِ الْكِلاَبِ وَلَهَا أَثْمَانٌ يَغْرَمُهَا قَاتِلُهَا أَيَأْمُرُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَتْلِ مَا يَغْرَمُهُ قَاتِلُهُ وَكُلُّ مَا غَرِمَهُ قَاتِلُهُ أَثِمَ مِنْ قَتْلِهِ ; لِأَنَّهُ اسْتِهْلاَكُ مَا يَكُونُ مَالًا لِمُسْلِمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يَأْمُرُ بِمَأْثَمٍ ( وَقَالَ قَائِلٌ ) : فَإِنَّا إنَّمَا أَخَذْنَا أَنَّ الْكَلْبَ يَجُوزُ ثَمَنُهُ خَبَرًا وَقِيَاسًا قُلْت لَهُ فَاذْكُرْ الْخَبَرَ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ أَنَّ عُثْمَانَ أَغْرَمَ رَجُلًا ثَمَنَ كَلْبٍ قَتَلَهُ عِشْرِينَ بَعِيرًا , قَالَ , وَإِذَا جُعِلَ فِيهِ مَقْتُولًا قِيمَةً , كَانَ حِيَالَهُ ثَمَنٌ لاَ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ.

قال: فَقُلْتُ لَهُ أَرَأَيْتَ لَوْ ثَبَتَ هَذَا عَنْ عُثْمَانَ كُنْتَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا فِي احْتِجَاجِكَ عَلَى شَيْءٍ ثَبَتَ عَنْ . رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالثَّابِتُ عَنْ عُثْمَانَ خِلاَفُهُ قَالَ فَاذْكُرْهُ قُلْت@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت