بَابُ دَمِ الْحَيْضِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ قَالَتْ سَمِعْت أَسْمَاءَ تَقُولُ سَأَلَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ حُتِّيهِ , ثُمَّ اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ وَانْضَحِيهِ وَصَلِّي فِيهِ ? أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ مِثْلَ مَعْنَاهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ تَقْرُصُهُ وَلَمْ يَقُلْ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِحَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ نَأْخُذُ وَهُوَ يُحْفَظُ فِيهِ الْمَاءُ وَلَمْ يُحْفَظْ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ رَوَى غَيْرُهُ عَنْ هِشَامٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ نَجَسٌ وَكَذَا كُلُّ دَمٍ غَيْرُهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَرْصُهُ فَرْكُهُ وَقَوْلُهُ بِالْمَاءِ غَسَلَ بِالْمَاءِ وَأَمَرَهُ بِالنَّضْحِ لِمَا حَوْلَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَّا النَّجَاسَةُ فَلاَ يُطَهِّرُهَا إلَّا الْغُسْلُ وَالنَّضْحُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - اخْتِيَارٌ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ عَجْلاَنَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ دَمُ الْحَيْضِ قَالَ تَحُتُّهُ , ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ , ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ ? .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَبِهِ نَأْخُذُ وَفِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ النَّضْحَ اخْتِيَارٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالنَّضْحِ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَدْ أَمَرَ بِالْمَاءِ فِي حَدِيثِهَا وَحَدِيثِ أَسْمَاءَ@