فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اخْتِلاَفُ الْوَقْتِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى فَلَمَّا أَمَّ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَضَرِ لاَ فِي مَطَرٍ وَقَالَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْمِدَ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلاَةَ فِي حَضَرٍ وَلاَ فِي مَطَرٍ إلَّا فِي هَذَا الْوَقْتِ وَلاَ صَلاَةَ إلَّا مُنْفَرِدَةٌ كَمَا صَلَّى جِبْرِيلُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ مُقِيمًا فِي عُمْرِهِ وَلَمَّا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ آمِنًا مُقِيمًا لَمْ يَحْتَمِلْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِهَذَا الْحَدِيثِ , أَوْ يَكُونَ الْحَالُ الَّتِي جَمَعَ فِيهَا حَالًا غَيْرَ الْحَالِ الَّتِي فَرَّقَ فِيهَا فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: جَمْعُهُ فِي الْحَضَرِ مُخَالِفٌ لِإِفْرَادِهِ فِي الْحَضَرِ مِنْ: وَجْهَيْنِ - أَنَّهُ يُوجَدُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهٌ وَأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ مِنْهُمَا مَعًا وَاحِدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَعَلِمْنَا أَنَّ لِجَمْعِهِ فِي الْحَضَرِ عِلَّةٌ فَرَّقَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إفْرَادِهِ فَلَمْ يَكُنْ إلَّا الْمَطَرُ - وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - إذَا لَمْ يَكُنْ خَوْفٌ وَوَجَدْنَا فِي الْمَطَرِ عِلَّةَ الْمَشَقَّةِ كَمَا كَانَ فِي الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ عِلَّةُ الْمَشَقَّةِ الْعَامَّةِ فَقُلْنَا إذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ مِنْ مَطَرٍ فِي حَضَرٍ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
قال: وَلاَ يَجْمَعُ إلَّا وَالْمَطَرُ مُقِيمٌ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تُجْمَعُ فِيهِ فَإِنْ صَلَّى إحْدَاهُمَا , ثُمَّ انْقَطَعَ الْمَطَرُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ الْأُخْرَى إلَيْهَا وَإِذَا صَلَّى إحْدَاهُمَا وَالسَّمَاءُ تُمْطِرُ , ثُمَّ ابْتَدَأَ الْأُخْرَى وَالسَّمَاءُ تُمْطِرُ , ثُمَّ انْقَطَعَ الْمَطَرُ مَضَى عَلَى صَلاَتِهِ ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ الدُّخُولُ فِيهَا كَانَ لَهُ إتْمَامُهَا ..
قال: وَيَجْمَعُ مِنْ قَلِيلِ الْمَطَرِ وَكَثِيرِهِ وَلاَ يَجْمَعُ إلَّا مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إلَى مَسْجِدٍ يَجْمَعُ فِيهِ , قَرُبَ الْمَسْجِدُ , أَوْ كَثُرَ أَهْلُهُ , أَوْ قَلُّوا , أَوْ بَعُدُوا وَلاَ يَجْمَعُ أَحَدٌ فِي بَيْتِهِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَعَ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمُصَلِّي فِي بَيْتِهِ مُخَالِفُ الْمُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ الظُّهْرَ فِي غَيْرِ مَطَرٍ ثُمَّ مُطِرَ النَّاسُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ ; لِأَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَلَيْسَ لَهُ جَمْعُ الْعَصْرِ إلَيْهَا وَكَذَلِكَ لَوْ افْتَتَحَ الظُّهْرَ وَلَمْ يُمْطَرْ , ثُمَّ مُطِرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَمْعُ الْعَصْرِ إلَيْهَا وَلاَ يَكُونُ لَهُ الْجَمْعُ إلَّا بِأَنْ يَدْخُلَ فِي الْأُولَى يَنْوِي الْجَمْعَ وَهُوَ لَهُ فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا وَهُوَ يُمْطَرُ وَدَخَلَ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ يُمْطَرُ فَإِنْ سَكَنَتْ السَّمَاءُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ الْجَمْعُ ; لِأَنَّ الْوَقْتَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا@