فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 5179

بَابُ صَلاَةِ الْعُذْرِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَلاَ يَكُونُ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ صَلاَتَيْنِ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا إلَّا فِي مَطَرٍ وَلاَ يَقْصُرُ صَلاَةً بِحَالِ خَوْفٍ وَلاَ عُذْرَ غَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُسَافِرًا ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِالْخَنْدَقِ مُحَارِبًا فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ قَصَرَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ لاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا إلَّا مِنْ مَرَضٍ لاَ يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْقِيَامِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ إلَّا فِي حَالِ الْخَوْفِ الَّتِي ذَكَرْت وَلاَ يَكُونُ لَهُ بِعُذْرٍ غَيْرِهِ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا إلَّا مِنْ مَرَضٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرْضَ فِي الْمَكْتُوبَةِ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَالصَّلاَةُ قَائِمًا فَلاَ يَجُوزُ غَيْرُ هَذَا إلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي دَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهَا وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ قِيَاسًا عَلَيْهِ وَتَكُونُ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا مَرْدُودَةً إلَى أُصُولِهَا وَالرُّخَصُ لاَ يُتَعَدَّى بِهَا مَوَاضِعُهَا .

بَابُ صَلاَةِ الْمَرِيضِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ? فَقِيلَ: وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ قَانِتِينَ مُطِيعِينَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالصَّلاَةِ قَائِمًا

قَالَ الشَّافِعِيُّ: - رحمه الله تعالى - وَإِذَا خُوطِبَ بِالْفَرَائِضِ مَنْ أَطَاقَهَا فَإِذَا كَانَ الْمَرْءُ مُطِيقًا لِلْقِيَامِ فِي الصَّلاَةِ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا هُوَ إلَّا عِنْدَمَا ذَكَرْت مِنْ الْخَوْفِ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت