فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 5179

بِالشُّفْعَةِ دُونَ عُمُومَتِهِ فَفِيهَا قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ لَهُ وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ أَصْلُ سَهْمِهِمْ هَذَا فِيهَا وَاحِدٌ , فَلَمَّا كَانَ إذَا قُسِمَ أَصْلُ الْمَالِ كَانَ هَذَانِ شَرِيكَيْنِ فِي الْأَصْلِ دُونَ عُمُومَتِهِمَا فَأَعْطَيْته الشُّفْعَةَ بِأَنَّ لَهُ شِرْكًا دُونَ شِرْكِهِمْ , وَهَذَا قَوْلٌ لَهُ وَجْهٌ وَالثَّانِي: أَنْ يَقُولَ أَنَا إذَا ابْتَدَأْت الْقَسْمَ جَعَلْت لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمًا . وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ سَهْمِ صَاحِبِهِ فَهُمْ جَمِيعًا شُرَكَاءُ شَرِكَةً وَاحِدَةً فَهُمْ شَرْعٌ فِي الشُّفْعَةِ , وَهَذَا قَوْلٌ يَصِحُّ فِي الْقِيَاسِ قَالَ: وَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ بَيْنَ ثَلاَثَةٍ لِأَحَدِهِمْ نِصْفُهَا وَلِلْآخَرِ سُدُسُهَا وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا وَبَاعَ صَاحِبُ الثُّلُثِ فَأَرَادَ شُرَكَاؤُهُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ فَفِيهَا قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ صَاحِبَ النِّصْفِ يَأْخُذُ ثَلاَثَةَ أَسْهُمٍ وَصَاحِبَ السُّدُسِ يَأْخُذُ سَهْمًا عَلَى قَدْرِ مِلْكِهِمْ مِنْ الدَّارِ وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَجْعَلُ الشُّفْعَةَ بِالْمِلْكِ , فَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِلْكًا مِنْ صَاحِبِهِ انْبَغَى بِقَدْرِ كَثْرَةِ مِلْكِهِ , وَلِهَذَا وَجْهٌ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: إنَّهُمَا فِي الشُّفْعَةِ سَوَاءٌ وَبِهَذَا الْقَوْلِ أَقُولُ , أَلاَ تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَمْلِكُ شُفْعَةً مِنْ الدَّارِ فَيُبَاعُ نِصْفُهَا , أَوْ مَا خَلاَ حَقَّهُ مِنْهَا فَيُرِيدُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ لَهُ وَيُقَالُ لَهُ خُذْ الْكُلَّ , أَوْ دَعْ فَلَمَّا كَانَ حُكْمُ قَلِيلِ الْمَالِ فِي الشُّفْعَةِ حُكْمَ كَثِيرِهِ كَانَ الشَّرِيكَانِ إذَا اجْتَمَعَا فِي الشُّفْعَةِ سَوَاءً ; لِأَنَّ اسْمَ الْمِلْكِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ .

مَا لاَ يَقَعُ فِيهِ شُفْعَةٌ ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ )

قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت