وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَالَ مَالُ أَبِي نَحَلْنِيهِ , وَإِنْ مَاتَ ابْنُهُ قَالَ مَالِي وَبِيَدِي لاَ نِحْلَةَ إلَّا نِحْلَةٌ يَحُوزُهَا الْوَلَدُ دُونَ الْوَالِدِ حَتَّى يَكُونَ إنْ مَاتَ أَحَقَّ بِهَا"وَأَنَّهُ شَكَا إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه قَوْلَ عُمَرَ فَرَأَى أَنَّ الْوَالِدَ يَجُوزُ لِوَلَدِهِ مَا دَامُوا صِغَارًا , فَأَقُولُ إنَّ الصَّدَقَاتِ الْمَوْقُوفَاتِ قِيَاسًا عَلَى هَذَا ."
وَلاَ أَزْعُمُ مَا زَعَمْت مِنْ أَنَّهَا مُفْتَرِقَةٌ فَقُلْت لَهُ أَفَرَأَيْت لَوْ اجْتَمَعَتْ هِيَ وَالصَّدَقَاتُ فِي مَعْنًى وَاخْتَلَفَتَا فِي مَعْنَيَيْنِ , أَوْ أَكْثَرُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَوْلَى بِتَأْوِيلٍ , أَوْ التَّفْرِيقِ ؟ قَالَ بَلْ التَّفْرِيقُ فَقُلْت لَهُ أَفَرَأَيْت الْهِبَاتِ كُلَّهَا وَالنُّحْلَ وَالْعَطَايَا سِوَى الْوَقْفِ لَوْ تَمَّتْ لِمَنْ أُعْطِيهَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَى الَّذِي أَعْطَاهَا , أَوْ لَمْ يَقْبَلْهَا مِنْهُ , أَوْ رَجَعَتْ إلَيْهِ بِمِيرَاثٍ , أَوْ شِرَاءٍ , أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَمْلِكَهَا ؟ قَالَ نَعَمْ: قُلْت , وَلَوْ تَمَّتْ لِمَنْ أُعْطِيهَا حَلَّ لَهُ بَيْعُهَا وَهِبَتُهَا ؟ قَالَ: نَعَمْ , قُلْت: أَفَتَجِدُ الْوَقْفَ إذَا تَمَّ لِمَنْ وَقَفَ لَهُ يَرْجِعُ إلَى مَالِكِهِ أَبَدًا@