فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 5179

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَكْثَرُ مَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأُمَرَاءُ سَرَايَاهُ مَا غَنِمُوا بِبِلاَدِ أَهْلِ الْحَرْبِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا وَصَفْت مِنْ قَسْمِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَسَرَايَاهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا لاَ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَقَالَ: لِي بَعْضُ النَّاسِ لاَ تُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ إلَّا فِي بِلاَدِ الْإِسْلاَمِ وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ خَالَفَهُ وَقَالَ: فِيهِ قَوْلَنَا وَالْحُجَّةُ عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فِيهِ مَا وَصَفْنَا مِنْ الْمَعْرُوفِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْقَسْمِ بِبِلاَدِ الْعَدُوِّ , وَإِذَا حَوَّلَهُ الْإِمَامُ عَنْ مَوْضِعِهِ إلَى مَوْضِعٍ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَتْ مَعَهُ حَمُولَةٌ حَمَلَهُ عَلَيْهَا , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْمِلُوهُ لَهُ إنْ كَانَ مَعَهُمْ حُمُولَة بِلاَ كِرَاءٍ , وَإِنْ امْتَنَعُوا فَوَجَدَ كِرَاءً كَارَى عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَأْجَرَ عَلَيْهَا ثُمَّ أَخْرَجَ الْكِرَاءَ وَالْإِجَارَةَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ قَالَ: قَائِلٌ يُجْبَرُ مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَحْمَلٍ كَانَ مَذْهَبًا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ لَمْ يَجِدْ حَمُولَةً , وَلَمْ يَحْمِلْ الْجَيْشُ قَسَمَهُ مَكَانَهُ , ثُمَّ مَنْ شَاءَ أَخَذَ مَالَهُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ قَالَ: قَائِلٌ يُجْبَرُونَ عَلَى حَمْلِهِ بِكِرَاءِ مِثْلِهِمْ ; لِأَنَّ هَذَا مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ كَانَ مَذْهَبًا

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ عَسْكَرٍ فَغَنِمَتْ غَنِيمَةً فَالْأَمْرُ فِيهَا كَمَا وَصَفْت فِي الْجَيْشِ فِي بِلاَدِ الْعَدُوِّ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ سَاقَ صَاحِبُ الْجَيْشِ , أَوْ السَّرِيَّةِ سَبْيًا , أَوْ خُرْثِيًّا , أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَأَدْرَكَهُ الْعَدُوُّ فَخَافَ أَنْ يَأْخُذُوهُ مِنْهُ , أَوْ أَبْطَأَ عَلَيْهِ بَعْضُ ذَلِكَ فَالْأَمْرُ الَّذِي لاَ أَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ قَتَلَ الْبَالِغِينَ مِنْ الرِّجَالِ قَتَلَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ قَتْلُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ , وَلاَ قَتْلُ النِّسَاءِ مِنْهُمْ , وَلاَ عَقْرُ الدَّوَابِّ , وَلاَ ذَبْحُهَا , وَذَلِكَ أَنِّي إنَّمَا وَجَدْت الدَّلاَلَةَ مِنْ @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت